( 1 ) تطهيرهم حسيا بالنظافة التي تنشّط الأعضاء وتدخل السرور على النفس ، وشرعيا بالغسل من الجنابة والوضوء من الحدث الأصغر .
( 2 ) إذهاب رجس الشيطان ووسوسته .
( 3 ) الربط على القلوب : أي توطين النفس على الصبر وتثبيتها كما قال :
« وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها »
وهذا لما للمطر من المنافع التي تكون أثناء القتال .
( 4 ) تثبيت الأقدام به ، ذاك أن هذا المطر لبّد الرمل وصيره بحيث لا تغوص فيه أرجلهم فقدروا على المشي كيف أرادوا ، ولولاه لما قدروا على ذلك .
( إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا )
أي يثبت اللّه الأقدام بالمطر وقت الكفاح الذي يوحى فيه ربك إلى الملائكة آمرا لهم أن يثبّتوا به قلوب المؤمنين ويقووا عزائمهم ، فيلهموها تذكر وعد اللّه لرسوله وأنه لا يخلف الميعاد ، فالمراد بالمعية في قوله
( أَنِّي مَعَكُمْ )
معية الإعانة والنصر والتأييد في مواطن الجدّ ومقاساة شدائد القتال ، وهذه منّة خفية أظهرها اللّه تعالى ليشكروه عليها .
أخرج البيهقي في الدلائل أن الملك كان يأتي الرجل في صورة الرجل يعرفه فيقول :
أبشروا فإنهم ليسوا بشيء واللّه معكم ، كرّوا عليهم .
وقال الزجاج : كان ذلك بأشياء يلقونها في قلوبهم تصح بها عزائمهم ويتأكد جدّهم ، وللملك قوة إلقاء الخير ويقال له إلهام ، كما أن للشيطان قوة إلقاء الشر ويقال لها وسوسة .
( سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ )
هذا تفسير لقوله أنى معكم ، كأنه قيل :
أنى معكم في إعانتكم بإلقاء الرعب في قلوبهم .
( فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ )
أي فاضربوا الهام ، وافلقوا