وأشار بالسبابة والوسطى »
و
في الصحيحين عن ابن عمر مرفوعا أيضا « إنما أجلكم فيمن مضى قبلكم من الأمم من صلاة العصر إلى غروب الشمس » ا ه .
عمر الدنيا
ألف السيوطي رسالة سماها : ( الكشف ، عن مجاوزة هذه الأمة الألف ) أخرج فيها عدة أحاديث في أن عمر الدنيا سبعة آلاف سنة ، وأن مدة هذه الأمة تزيد على ألف ولا تبلغ الزيادة خمسمائة سنة ، وسمى بعضهم الألف الثانية بالألف المخضرمة ، لأن نصفها دنيا ونصفها الآخر أخرى :
ولا شك أن ما جاء في هذا الباب كله مأخوذ من الإسرائيليات التي كان يبثها زنادقة اليهود والفرس في المسلمين حتى رووه مرفوعا ، وقد اغتر بها من لا ينظر في نقد الروايات إلا من جهة أسانيدها ، وقد هدمها الزمان وهدم كثيرا مثلها من الأوهام والخرافات التي أريد بها الكيد للإسلام .
والخلاصة - إن القول بتعيين مدة الدنيا من أولها إلى آخرها بسبعة آلاف لم يثبت في نص يعتمد عليه ، وإن كانت قد رويت عنه آثار عن السلف أكثرها مأخوذ عن أهل الكتاب وفي أسانيدها مقال .
وعلماء طبقات الأرض ( الجيلوجيا ) في هذا العصر يجزمون بأن عمر الدنيا الماضي يعدّ بألوف ألوف السنين بناء على ما عرف بالحفر في طبقات الأرض ، وبناء على ما وجد من آثار للبشر منذ مئات الألوف من السنين ، وذلك ينقض ما جاء في سفر التكوين من التوراة ، ولا ينقض من القرآن شيئا :
وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً »
ولا من الأحاديث القطعية التي لا شبهة فيها للدسائس الإسرائيلية ولا للمكايد الفارسية المجوسية .
قال ابن حزم المتوفّى سنة 456 : أما نحن فلا نقطع على علم عدد معروف عندنا .