كذبح العقيقة لولادة المولود ، ومثل هذا لا يوجب التحريم ، وهذا هو الراجح الذي عليه المعوّل .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 122 إلى 123 ]
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 122 ) وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ ( 123 )
تفسير المفردات
المثل : الصفة والنعت . الأكابر واحدهم أكبر أو كبير : وهو الرئيس ، والمجرمون :
فاعلو الإجرام ، والإجرام : هو ما فيه الفساد والضرر من الأعمال ، والقرية . البلد الجامع للناس ( العاصمة في عرف هذا العصر ) وقد تطلق بمعنى الشعب أو الأمة ، ويرادفها البلد في اصطلاح هذا العصر فيقولون ثروة البلد ، مصلحة البلد ويريدون الأمة ، والمكر :
صرف المرء غيره عما يريده إلى غيره بضرب من الحيلة في الفعل ، أو الخلابة في القول .
المعنى الجملي
بعد أن أبان سبحانه أن أكثر أهل الأرض ضالون متبعون للظن ، والحدس ، وأن كثيرا منهم يضلون غيرهم بأهوائهم بغير علم ، وأن الشياطين منهم العاتين عن أمر ربهم يوحون إلى أوليائهم ما يجادلون به المؤمنين ليضلوهم ويحملوهم على اقتراف الآثام ، ويحملوهم أيضا على الشرك باللّه بالذبح لغيره والتوسل به إليه وهو عبادة له - ضرب هنا مثلا يستبين به الفرق بين المؤمنين المهتدين للاقتداء بهم ، والكافرين الضالين للتنفير من طاعتهم والحذر من غوايتهم مع ذكر السبب في استحسان الكافرين لأعمالهم وهو