تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 91 إلى 92 ]

وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ ( 91 ) وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 92 )

تفسير المفردات

قدر الشيء ومقداره : مقياسه الذي يعرف به ، ويقال قدره يقدره : إذا قاسه ، والقدر والقدرة والمقدار : القوة أيضا ، والقدر : الغنى واليسار والشرف ، قراطيس : واحدها قرطاس وهو ما يكتب فيه من ورق أو جلد أو غيرهما ، البركة : الزيادة والسعة ، ومبارك : بارك اللّه فيه بما فضل به ما قبله من الكتب في النظم والمعنى ، وأم القرى : مكة ، وسميت بذلك لأنها قبلة أهل القري ، أو لأنهم يعظمونها كالأم ، أو لأن فيها أول بيت وضع للناس .

الإيضاح

( وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ )
أي ما عرفوه حق معرفته ، فإن منكري الوحي الذين يكفرون برسل اللّه ويريدون أن يفرقوا بين اللّه ورسله ما عرفوا اللّه حق معرفته ، ولا عظموه حق تعظيمه ولا وصفوه حق صفته ، ولا آمنوا بقدرته على إفاضة ما شاء من علمه بما يصلح به الناس من الهدى والشرائع