أطاعوا وسلموا ، وإن كان عن رأى ذكروا ما عندهم ، وربما يرجع إليهم كما حدث يوم بدر .
( 2 ) أنهم لا يكونون مؤمنين إيمانا صحيحا مستحقا للفوز بالثواب والنجاة من العقاب إلا إذا كانوا موقنين بقلوبهم مذعنين في بواطنهم بصدق الرسول في كل ما جاء به الدين .
ومن أمارة ذلك أن يحكّموه فيما شجر بينهم من خلاف ، وألا يجدوا ضيقا وحرجا في حكمه ، إذ الضيق إنما يلازم قلب من لم يخضع ، وأن ينقادوا انقيادا كاملا بلا تمرد ولا عناد في قبوله .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 66 إلى 68 ]
وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ما فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً ( 66 ) وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً ( 67 ) وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 68 )
تفسير المفردات
كتبنا : أي فرضنا ، ما يوعظون به : أي من الأوامر والنواهي المقرونة بذكر حكمها وأحكامها ، والوعد لمن عمل بها ، والوعيد لمن صدّ عنها ، والتثبت : التقوية وجعل الشيء ثابتا راسخا .
المعنى الجملي
بعد أن بين عز اسمه فيما سلف أن الإيمان لا يتم إلا بتحكيم الرسول فيما شجر بينهم من خلاف مع التسليم والانقياد لحكمه - ذكر هنا قصور كثير من الناس في ذلك ، لوهن إسلامهم وضعف إيمانهم .