( 13 ) وجوب أداء الأمانة .
( 14 ) تحريم كتمان الشهادة .
( 15 ) خاتمة ذلك كله ، الدعاء الذي طلب إلينا أن ندعوه به .
وعلى الجملة فقد فصلت فيها الأحكام ، وضربت الأمثال ، وأقيمت الحجج ، ولم تشتمل سورة على مثل ما اشتملت عليه ، ومن ثم سميت فسطاط القرآن .
سورة آل عمران
هذه السورة مدنية ، وعدد آياتها مائتان باتفاق العادّين .
ووجه اتصالها بما قبلها أمور :
( 1 ) إن كلا منهما بدئ بذكر الكتاب وحال الناس في الاهتداء به - فقد ذكر في الأولى من آمن به ومن لم يؤمن به والمذبذبين بين ذلك ، وفي الثانية طائفة الزائغين الذين يتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة ، وطائفة الراسخين في العلم الذين يؤمنون بمحكمه ومتشابهه ، ويقولون كل من عند ربنا .
( 2 ) إن في الأولى تذكيرا بخلق آدم ، وفي الثانية تذكيرا بخلق عيسى ، وتشبيه الثاني بالأول في أنه جرى على غير سنة سابقة في الخلق .
( 3 ) إن في كل منهما محاجة لأهل الكتاب ، لكن في الأولى إسهاب في محاجة اليهود واختصار في محاجة النصارى ، وفي الثانية عكس هذا ، لأن النصارى متأخرون في الوجود عن اليهود ، فليكن الحديث معهم تاليا في المرتبة للحديث الأول .
( 4 ) إن في آخر كل منهما دعاء ، إلا أن الدعاء في الأولى ينحو نحو طلب النصر على جاحدى الدعوة ومحاربي أهلها ، ورفع التكليف بما لا يطاق ، وهذا