صلى اللّه عليه وسلم بالإسلام وترك القتال ، ولكن دخلوا في السلم وترك الحرب والنطق بالشهادتين .
كذلك إطلاق الإسلام على هذا الدين المعروف الذي عليه المسلمون اليوم إطلاق حادث لا يعرفه القرآن ولم ينطق به ، وإنما نطق بالإسلام وأراد به الاستسلام والانقياد كما علمت مما سبق ، فمن اتبعه كان مرضيا عند اللّه ، ومن خالفه كان باغيا لغير دين اللّه .
المعنى الجملي
بعد أن بين سبحانه أخذ الميثاق من النبيين أن يؤمنوا بمحمد صلى اللّه عليه وسلم وينصروه - ذكر هنا أمر محمد صلى اللّه عليه وسلم أن يؤمن بالأنبياء المؤمنين به وبكتبهم ، وأمته تابعة له في ذلك .
وخلاصة ذلك - إن اللّه أخذ الميثاق من النبيين المتقدمين منهم والمتأخرين على الإيمان باللّه والكتب المنزلة على أنبيائه .
الإيضاح
( قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ )
أي قل آمنت أنا ومن معي بوجود اللّه ووحدانيته وتصرفه في الأكوان .
( وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا )
وهو القرآن المنزل عليه صلوات اللّه عليه أولا ، وعلى أمته بتبليغه إليهم .
( وَما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ )
أي وصدقنا بأن اللّه أنزل على هؤلاء وحيا لهداية أقوامهم ، وأنه موافق في جوهره والمقصود منه لما أنزل علينا كما قال تعالى :
« إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ »
.
( وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى )
من التوراة والإنجيل وسائر المعجزات .