تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 174 إلى 176 ]

إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 174 ) أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ( 175 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ( 176 )

تفسير المفردات

الضلالة : هي العماية التي لا يهتدى فيها الإنسان لمقصده ، والهدى : الشرائع التي أنزلها اللّه على لسان أنبيائه ، والشقاق : هو العداء والتنازع وهو أثر الاختلاف ، وحقيقته أن يكون كل من الخصمين في شق أي جانب غير ما فيه الآخر .

المعنى الجملي

بعد أن بين فيما سلف إباحة أكل الطيبات على خلاف ما عليه أهل الملل الأخرى ، وأوجب عليهم شكر ربهم على نعمه التي أسداها إليهم ، ذكر في هذه الآيات أن بعض الرؤساء الذين حرموا على الناس ما لم يحرمه اللّه ، وشرعوا لهم ما لم يشرعه ، قد كتموا ما شرعه اللّه بالتأويل أو بالترك ؛ فاليهود والنصارى ومن حذا حذوهم كتموا أوصاف النبي صلى اللّه عليه وسلم وأوجبوا التقشف في المآكل والمشارب ، ونحو ذلك مما لهم فيه منفعة كما قال :
« تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً »
.
تفسير المراغي — صفحة 50 | أحمد مصطفى المراغي