جملة مستأنفة استئنافا بيانيا ناشئا عن الإنكار ، أي كان شأنهم أن يعلموا اطلاع اللّه عليهم إذا بعثر ما في القبور ، وأن يذكروه لأن وراءهم الحساب المدقق ، وتفيد هذه الجملة مفاد التذييل .
وقوله :
يَوْمَئِذٍ
متعلق بقوله :
لَخَبِيرٌ
، أي عليم .
والخبير : مكنّى به عن المجازى بالعقاب والثواب ، بقرينة تقييده بيومئذ لأن علم اللّه بهم حاصل من وقت الحياة الدنيا ، وأما الذي يحصل من علمه بهم يوم بعثرة القبور ، فهو العلم الذي يترتب عليه الجزاء .
وتقديم
بِهِمْ
على عامله وهو
لَخَبِيرٌ
للاهتمام به ليعلموا أنهم المقصود بذلك .
وتقديم المجرور على العامل المقترن بلام الابتداء مع أن لها الصدر سائغ لتوسعهم في المجرورات والظرف كما تقدم آنفا في قوله :
لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
[ العاديات : 6 ] وقوله :
عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ
[ العاديات : 7 ] وقوله :
لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
[ العاديات : 8 ] . وقد علمت أن ابن هشام ينازع في وجوب صدارة لام الابتداء التي في خبر
إِنَّ