تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير التحرير والتنوير ( تفسير ابن عاشور ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

89 - سورة الفجر

لم يختلف في تسمية هذه السورة « سورة الفجر » بدون الواو في المصاحف والتفاسير وكتب السنة . وهي مكية باتفاق سوى ما حكى ابن عطية عن أبي عمرو الداني أنه حكى عن بعض العلماء أنها مدنية . وقد عدّت العاشرة في عداد نزول السور . نزلت بعد سورة الليل وقبل سورة الضحى . وعدد آيها اثنتان وثلاثون عند أهل العدد بالمدينة ومكة عدّوا قوله :
وَنَعَّمَهُ
[ الفجر : 15 ] منتهى آية ، وقوله :
رِزْقَهُ
[ الفجر : 16 ] منتهى آية . ولم يعدها غيرهم منتهى آية ، وهي ثلاثون عند أهل العدد بالكوفة والشام وعند أهل البصرة تسع وعشرون . فأهل الشام عدّوا
بِجَهَنَّمَ
[ الفجر : 23 ] منتهى آية . وأهل الكوفة عدّوا
فِي عِبادِي
[ الفجر : 29 ] منتهى آية .

أغراضها

حوت من الأغراض ضرب المثل لمشركي أهل مكة في إعراضهم عن قبول رسالة ربهم بمثل عاد وثمود وقوم فرعون . وإنذارهم بعذاب الآخرة . وتثبيت النبي صلى اللّه عليه وسلم مع وعده باضمحلال أعدائه . وإبطال غرور المشركين من أهل مكة إذ يحسبون أن ما هم فيه من النعيم علامة على
تفسير التحرير والتنوير ( تفسير ابن عاشور ) — صفحة 275 | الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور