ينكرونه ، وتنبيها على إمكانه بأنه رجوع إلى الذي أنشأهم أول مرة .
ونقل الكلام من أسلوب الغيبة في قوله :
فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ
[ الغاشية : 24 ] إلى أسلوب التكلم بقوله :
إِلَيْنا
على طريقة الالتفات .
وقرأ أبو جعفر
إِيابَهُمْ
بتشديد الياء . فعن ابن جني هو مصدر على وزن فيعال مصدر : ايّب بوزن فيعل من الأوب مثل حوقل . فلما اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء فقيل : إيّاب .
وعطفت جملة :
إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ
بحرف
ثُمَّ
لإفادة التراخي الرتبي فإن حسابهم هو الغرض من إيابهم وهو أوقع في تهديدهم على التولي .
ومعنى ( على ) من قوله :
عَلَيْنا حِسابَهُمْ
أن حسابهم لتأكده في حكمة اللّه يشبه الحق الذي فرضه اللّه على نفسه .
وهذه الجملة هي المقصود من التعليل التي قبلها بمعنى التمهيد لها والإدماج لإثبات البعث . وفي ذلك إيذان بأن تأخير عقابهم إمهال فلا يحسبوه انفلاتا من العقاب .