والتعريض بعذاب لهم في الدنيا كما استؤصلت أمم مكذبة من قبل . ومقابلة ذلك بجزاء الكرامة للمؤمنين .
وإعادة الدعوة إلى الإسلام والتصديق بالقرآن لظهور دلائله .
[ 1 - 7 ]
[ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 1 إلى 7 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ( 1 ) فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً ( 2 ) وَالنَّاشِراتِ نَشْراً ( 3 ) فَالْفارِقاتِ فَرْقاً ( 4 )
فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً ( 5 ) عُذْراً أَوْ نُذْراً ( 6 ) إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ ( 7 )
قسم بمخلوقات عظيمة دالّة على عظيم علم اللّه تعالى وقدرته .
والمقصود من هذا القسم تأكيد الخبر ، وفي تطويل القسم تشويق السامع لتلقي المقسم عليه .
فيجوز أن يكون المراد بموصوفات هذه الصفات نوعا واحدا ، ويجوز أن يكون نوعين أو أكثر من المخلوقات العظيمة . ومشى صاحب « الكشاف » على أن المقسم بها كلهم ملائكة .
ولم يختلف أهل التأويل أن
فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً
للملائكة .
وقال الجمهور : العاصفات : الرياح ولم يحك الطبري فيه مخالفا . وقال القرطبي :
قيل العاصفات : الملائكة .
و
فَالْفارِقاتِ
لم يحك الطبري إلّا أنهم الملائكة أو الرسل . وحكى القرطبي عن مجاهد : أنها الرياح .
وفيما عدا هذه من الصفات اختلف المتأوّلون فمنهم من حملوها على أنها الملائكة ومنهم من حمل على أنها الرياح .
ف
الْمُرْسَلاتِ
قال ابن مسعود وأبو هريرة ومقاتل وأبو صالح والكلبي ومسروق :
هي الملائكة . وقال ابن عباس وقتادة : هي الرياح ، ونقل هذا عن ابن مسعود أيضا ولعله يجيز التأويلين وهو الأوفق بعطفها بالفاء .
و
النَّاشِراتِ
قال ابن عباس والضحاك وأبو صالح : الملائكة . وقال ابن مسعود ومجاهد : الرياح وهو عن أبي صالح أيضا .
ويتحصل من هذا أن اللّه أقسم بجنسين من مخلوقاته العظيمة مثل قوله :
وَالسَّماءِ