والشطط : مجاوزة الحد وما يخرج عن العدل والصواب ، وتقدم في قوله تعالى :
وَلا تُشْطِطْ
في سورة ص [ 22 ] . والمراد بالشطط إثبات ما نفاه قوله :
وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً
[ الجن : 2 ] وقوله :
مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً
[ الجن : 3 ] وضمير
وَأَنَّهُ
ضمير الشأن .
والقول فيه وفي التأكيد ب ( إن ) مكسورة أو مفتوحة كالقول في قوله :
وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا
[ الجن : 3 ] إلخ .
[ 5 ]
[ سورة الجن ( 72 ) : آية 5 ]
وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً ( 5 )
قرأ همزة أن بالكسر الجمهور وأبو جعفر ، وقرأها بالفتح ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي وخلف .
فعلى قراءة كسر ( إن ) هو من المحكي بالقول ، ومعناه الاعتذار عما اقتضاه قولهم :
فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً
[ الجن : 2 ] من كونهم كانوا مشركين لجهلهم وأخذهم قول سفهائهم يحسبونهم لا يكذبون على اللّه .
والتأكيد ب
إِنَّ *
لقصد تحقيق عذرهم فيما سلف من الإشراك ، وتأكيد المظنون ب
لَنْ *
المفيدة لتأييد النفي يفيد أنهم كانوا متوغلين في حسن ظنهم بمن ضللوهم ويدل على أن الظن هنا بمعنى اليقين وهو يقين مخطئ .
وعلى قراءة الفتح هو عطف على المجرور بالباء في قوله :
فَآمَنَّا بِهِ
[ الجن : 2 ] فالمعنى : وآمنا فإنما ظننا ذلك فأخطأنا في ظننا .
وفي هذه الآية إشارة إلى خطر التقليد في العقيدة ، وأنها لا يجوز فيها الأخذ بحسن الظن بالمقلّد بفتح اللام بل يتعين النظر واتهام رأي المقلّد حتى ينهض دليله .
وقرأ الجمهور
تَقُولَ
بضم القاف وسكون الواو . وقرأه يعقوب بفتح القاف والواو مشددة ، من التقوّل وهو نسبة كلام إلى من لم يقله وهو في معنى الكذب وأصله تتقول بتاءين فعلى هذه القراءة يكون
كَذِباً
مصدرا مؤكدا لفعل
تَقُولَ
لأنه مرادفه .
[ 6 ]
[ سورة الجن ( 72 ) : آية 6 ]
وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً ( 6 )
قرأ الجمهور همزة
وَأَنَّهُ
بالكسر . وقرأها ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص وأبو