بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
52 - سورة الطور
سميت هذه السورة عند السلف « سورة الطور » دون واو قبل الطور .
ففي جامع الطواف من « الموطأ » حديث مالك عن أم سلمة قالت : « فطفت ورسول اللّه يصلي إلى جنب البيت يقرأ ب : الطور وكتاب مسطور »
، أي يقرأ بسورة الطور ولم ترد يقرأ بالآية لأن الآية فيها
وَالطُّورِ
بالواو وهي لم تذكر الواو .
و
في باب القراءة في المغرب من « الموطأ » حديث مالك عن جبير بن مطعم قال : « سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قرأ بالطور في المغرب »
.
وفي تفسير سورة الطور من « صحيح البخاري » عن جبير بن مطعم قال : « سمعت النبي يقرأ في المغرب بالطور فلما بلغ هذه الآية :
أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ * أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ
[ الطور : 35 - 37 ] كاد قلبي أن يطير »
. وكان جبير بن مطعم مشركا قدم على النبي صلى اللّه عليه وسلم في فداء أسرى بدر وأسلم يومئذ .
وكذلك وقعت تسميتها في ترجمتها من « جامع الترمذي » وفي المصاحف التي رأيناها ، وكثير من التفاسير . وهذا على التسمية بالإضافة ، أي سورة ذكر الطور كما يقال :
سورة البقرة ، وسورة الهدهد ، وسورة المؤمنين .
وفي ترجمة هذه السورة من تفسير « صحيح البخاري » « سورة والطور » بالواو على حكاية اللفظ الواقع في أولها ، كما يقال : « سورة قل هو اللّه أحد » .
وهي مكية جميعها بالاتفاق . وهي السورة الخامسة والسبعون في ترتيب نزول السور . نزلت بعد سورة نوح وقبل سورة المؤمنين .