عتقه ولم أقف على هذا في كلام غيره ) .
والبشرى : اسم مصدر بشّر وهي الإخبار بخبر يسر المخبر ، وأطلق المصدر على المفعول وهو إطلاق كثير مثل الخلق بمعنى المخلوق ، أي الذي تبشّرون به جنات ، والكلام على حذف مضافين تقديرهما : إعلام بدخول جنات كما دل عليه قوله :
خالِدِينَ فِيها
.
وجملة
بُشْراكُمُ
إلى آخرها مقول قول محذوف ، والتقدير : يقال لهم ، أي يقال من جانب القدس ، تقوله الملائكة ، أو يسمعون كلاما يخلقه اللّه يعلمون أنه من جانب القدس .
وجملة
ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
يحتمل أن يكون من بقية الكلام المحكي بالقول المبشّر به ، ويحتمل أن يكون من الحكاية التي حكيت في القرآن ، وعلى الاحتمالين فالجملة تذييل تدل على مجموع محاسن ما وقعت به البشرى . واسم الإشارة للتعظيم والتنبيه ، وضمير الفصل لتقوية الخبر .
[ 13 ، 14 ]
[ سورة الحديد ( 57 ) : الآيات 13 إلى 14 ]
يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ ( 13 ) يُنادُونَهُمْ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ( 14 )
يَوْمَ يَقُولُ
بدل من
يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ
[ الحديد : 12 ] بدلا مطابقا إذا اليوم هو عين اليوم المعرف في قوله :
يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ
[ الحديد : 12 ] .
والقول في فتحة
يَوْمَ
تقدم في نظره قريبا .
وعطف
الْمُنافِقاتُ
على
الْمُنافِقُونَ
كعطف
الْمُؤْمِناتِ
على
الْمُؤْمِنِينَ
في الآية [ 12 ] قبل هذه .
والذين آمنوا تغليب للذكور لأن المخاطبين هم أصحاب النور وهو للمؤمنين والمؤمنات .
و
انْظُرُونا
بهمزة وصل مضموما ، من نظره ، إذا انتظره مثل نظر ، إذا أبصر ، إلا أن نظر بمعنى الانتظار يتعدّى إلى المفعول ، ونظر بمعنى أبصر يتعدى بحرف ( إلى ) قال