و « لحم الطير » : هو أرفع اللحوم وأشهاها وأعزها .
وعطف
وَلَحْمِ طَيْرٍ
على
فاكِهَةٍ
كعطف
فاكِهَةٍ
على ( أكواب ) .
والاشتهاء : مصدر اشتهى ، وهو افتعال من الشهوة التي هي محبة نيل شيء مرغوب فيه من محسوسات ومعنويات ، يقال : شهي كرضي ، وشها كدعا . والأكثر أن يقال :
اشتهى ، والافتعال فيه للمبالغة .
وتقديم ذكر الفاكهة على ذكر اللحم قد يكون لأن الفواكه أعزّ . وبهذا يظهر وجه المخالفة بين الفاكهة ولحم طير فجعل التخيّر للأول . والاشتهاء للثاني ولأن الاشتهاء أعلق بالطعام منه بالفواكه ، فلذة كسر الشاهية بالطعام لذة زائدة على لذة حسن طعمه ، وكثرة التخيّر للفاكهة هي لذة تلوين الأصناف .
و
حُورٌ عِينٌ
عطف على
وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ
، أي ويطوف عليهم حور عين .
والحور العين : النساء ذوات الحور ، وتقدم في سورة الرحمن . وذوات العين وهو سعة العين وتقدم في سورة الصافات .
وقرأ حمزة والكسائي وأبو جعفر
وَحُورٌ عِينٌ
بالكسر فيهما على أن
حُورٌ
عطف على
بِأَكْوابٍ
عطف معنى من باب قوله :
وزجّجن الحواجب والعيونا بتقدير : وكحّلن العيون ، أو يعطف على
جَنَّاتِ
، أي وفي حور عين ، أي هم في حور عين أو محاطون بهن ومحدقون بهن .
والمراد : أزواج السابقين في الجنة وهن المقصورات في الخيام .
والأمثال : الأشباه . ودخول كاف التشبيه على ( أمثال ) للتأكيد مثل قوله تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
[ الشورى : 11 ] . والمعنى : هن أمثال اللؤلؤ المكنون .
و
اللُّؤْلُؤِ
: الدرّ ، وتقدم تبيينه عند قوله تعالى :
يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً
في سورة الحج [ 23 ] .
و
الْمَكْنُونِ
: المخزون المخبأ لنفاسته ، وتقدم في سورة الصافات .
وانتصب
جَزاءً
على المفعول لأجله لفعل مقدر دل عليه قوله :
الْمُقَرَّبُونَ