و
الْمَرْجانُ
: حيوان بحري ذو أصابع دقيقة ينشأ ليّنا ثمّ يتحجّر ويتلوّن بلون الحمرة ويتصلب كلما طال مكثه في البحر فيستخرج منه كالعروق تتخذ منه حلية ويسمى بالفارسية ( بسذ ) . وقد تتفاوت البحار في الجيّد من مرجانها . ويوجد ببحر طبرقة على البحر المتوسط في شمال البلاد التونسية .
و
الْمَرْجانُ
: لا يخرج من ملتقى البحرين الملح والعذب بل من البحر الملح .
وقيل : المرجان اسم لصغار الدرّ ، واللؤلؤ كباره فلا إشكال في قوله منهما .
وقرأ نافع وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب
يَخْرُجُ
بضم الياء وفتح الراء على البناء للمجهول . وقرأ الباقون
يَخْرُجُ
بفتح الياء وضم الراء لأنهما إذا أخرجهما الغوّاصون فقد خرجا .
وبين قوله :
مَرَجَ
[ الرحمن : 19 ] وقوله :
وَالْمَرْجانُ
الجناس المذيّل .
[ 23 ]
[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 23 ]
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 23 )
تكرير لنظيره المتقدم أولا .
[ 24 ]
[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 24 ]
وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ ( 24 )
الجملة عطف على جملة
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
[ الرحمن : 22 ] لأن هذا من أحوال البحرين وقد أغنت إعادة لفظ البحر عن ذكر ضمير البحرين الرابط لجملة الحال بصاحبها .
واللام للملك وهو ملك تسخير السير فيها ، قال تعالى :
وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ * إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ
الرياح
فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ * أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا
[ الشورى : 32 - 34 ] . فالمعنى : أن الجواري في البحر في تصرفه تعالى ، قال تعالى :
وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ
[ الحج : 65 ] .
والإخبار عن الجواري بأنها له للتنبيه على أن إنشاء البحر للسفن لا يخرجها عن ملك اللّه .
والجوار صفة لموصوف محذوف دل عليه متعلقه وهو قوله :
فِي الْبَحْرِ
.
والتقدير : السفن الجواري إذ لا يجري في البحر غير السفن .
وكتب في المصحف الإمام
الْجَوارِ
براء في آخره دون ياء وقياس رسمه أن يكون