بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
54 - سورة القمر
اسمها بين السلف « سورة اقتربت الساعة » .
ففي حديث أبي واقد الليثي : « أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يقرأ بقاف واقتربت الساعة في الفطر والأضحى »
، وبهذا الاسم عنون لها البخاري في كتاب التفسير .
وتسمى « سورة القمر » وبذلك ترجمها الترمذي . وتسمى « سورة اقتربت » حكاية لأول كلمة فيها .
وهي مكية كلها عند الجمهور ، وعن مقاتل : أنه استثنى منها قوله تعالى :
أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ
إلى قوله :
وَأَمَرُّ
[ القمر : 44 - 46 ] ، قال : نزل يوم بدر ( ولعل ذلك من أن النبي صلى اللّه عليه وسلم تلا هذه الآية يوم بدر ) .
وهي السورة السابعة والثلاثون في ترتيب نزول السور عند جابر بن زيد ، نزلت بعد سورة الطارق وقبل سورة ص .
وعدد آيها خمس وخمسون باتفاق أهل العدد .
وسبب نزولها ما
رواه الترمذي عن أنس بن مالك قال : « سأل أهل مكة النبي صلى اللّه عليه وسلم آية فانشق القمر بمكة فنزلت
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
إلى قوله :
سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
[ القمر : 1 ، 2 ] .
و
في « أسباب النزول » للواحدي بسنده إلى عبد اللّه بن مسعود قال : انشق القمر على عهد محمد صلى اللّه عليه وسلم فقالت قريش هذا سحر ابن أبي كبشة سحركم ، فسألوا السّفّار ، فقالوا :
نعم قد رأينا ، فأنزل اللّه عزّ وجل :
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
[ القمر : 1 ] الآيات .
وكان نزولها في حدود سنة خمس قبل الهجرة ففي « الصحيح » « أن عائشة قالت :