[ الأعراف : 152 ] وقال حكاية عن موسى
أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا
[ الأعراف : 155 ]
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ
في الأعراف [ 167 ] ، وقال في فرعون
فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى
[ النازعات : 25 ] ، وقال في المنافقين
أَ وَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ
في براءة [ 126 ] .
و
في حديث الترمذي قال النبي صلى اللّه عليه وسلّم « نقل الأقدام إلى الجماعات ، وإسباغ الوضوء في المكروهات ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، من يحافظ عليهن عاش بخير ومات بخير »
.
وفي باب العقوبات من آخر سنن ابن ماجة عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه »
.
وفي « البخاري » قال خبّاب بن الأرتّ « إنّا آمنا باللّه وجاهدنا في سبيله فوجب أجرنا على اللّه فمنّا من ذهب لم يأخذ من أجره شيئا منهم مصعب بن عمير ، مات وما ترك إلا . . . كنا إذا غطّينا بها رأسه بدت رجلاه وإذا غطّينا رجليه بدا رأسه فأمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أن نغطي بها رأسه ونضع على رجليه من الإذخر ، ومنهم من عجّلت له ثمرته فهو يهدبها »
. وإذا كانت المصيبة في الدنيا تكون جزاء على فعل الشر فكذلك خيرات الدنيا قد تكون جزاء على فعل الخير قال تعالى :
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
[ يونس : 62 ، 64 ] ، وقال حكاية عن إخوة يوسف
قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ
[ يوسف : 91 ] أي مذنبين ، أي وأنت لم تكن خاطئا ، وقال :
فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ
في آل عمران [ 148 ] وقال :
وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ
في سورة الكهف [ 82 ] ، وقال :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
إلى قوله :
وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً
في سورة النور [ 55 ] .
وهذا كله لا ينقض الجزاء في الآخرة ، فمن أنكروا ذلك وقالوا : إن الجزاء إنما يحصل يوم القيامة لقوله تعالى :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
[ الفاتحة : 4 ] أي يوم الجزاء وإنما الدنيا دار تكليف والآخرة دار الجزاء ، فالجواب عن قولهم هو : أنه ليس كون ما يصيب من الشر والخير في الدنيا جزاء على عمل بمطّرد ، ولا متعيّن له فإن لذلك أسبابا كثيرة وتدفعه أو تدفع بعضا منه جوابر كثيرة واللّه يقدّر ذلك استحقاقا ودفعا ولكنه مما يزيده اللّه به