تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير التحرير والتنوير ( تفسير ابن عاشور ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
« إنهم يقولون أنتم في دعواكم أن القرآن كلام اللّه وقد علّمه محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم على أحد أمرين : إما أن اللّه تعالى جاهل لا يعلم ما الشعر ، وإما أن الدعوى باطلة ، وذلك أن في قرآنكم
وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ
وأنه يستدعي أن لا يكون فيما علّمه شعر » . ثم إن في القرآن من جميع البحور شعرا : فمن الطويل من « صحيحه »
فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ
[ الكهف : 29 ] . ومن مخرومه
مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ
[ طه : 55 ] . ومن بحر المديد
وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا
[ هود : 37 ] . ومن بحر الوافر
وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ
[ التوبة : 14 ] . ومن بحر الكامل :
وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
[ البقرة : 213 ] . ومن بحر الهجز من مخرومه :
تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا
[ يوسف : 91 ] . ومن بحر الرجز :
دانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا
[ الإنسان : 14 ] . ومن بحر الرمل
وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ
[ سبأ : 13 ] . ونظيره
وَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
[ الشرح : 2 - 3 ] . ومن بحر السريع
قالَ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ
[ طه : 95 ] ونظيره
نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ
[ الأنبياء : 18 ] ومنه
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ
[ البقرة : 259 ] . ومن بحر المنسرح
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ
[ الإنسان : 2 ] . ومن بحر الخفيف
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ
[ الماعون : 1 - 2 ] . ومنه
لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً
[ النساء : 78 ] ونحوه :
قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي
[ هود : 78 ] . ومن بحر المضارع من مخرومه
يَوْمَ التَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ
[ غافر : 32 - 33 ] . ومن بحر المقتضب
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
[ البقرة : 10 ] . ومن بحر المتقارب
وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ
[ الأعراف : 183 ] . فيقال لهم من قبل النظر فيما أوردوه : هل حرفوا بزيادة أو نقصان حركة أو حرفا أم