بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
35 - سورة فاطر
سميت « سورة فاطر » في كثير من المصاحف في المشرق والمغرب وفي كثير من التفاسير . وسميت في « صحيح البخاري » وفي « سنن الترمذي » وفي كثير من المصاحف والتفاسير « سورة الملائكة » لا غير . وقد ذكر لها كلا الاسمين صاحب « الإتقان » .
فوجه تسميتها « سورة فاطر » أن هذا الوصف وقع في طالعة السورة ولم يقع في أول سورة أخرى . ووجه تسميتها « سورة الملائكة » أنه ذكر في أولها صفة الملائكة ولم يقع في سورة أخرى .
وهي مكية بالاتفاق وحكى الآلوسي عن الطبرسي أن الحسن استثنى آيتين : آية
إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ
[ فاطر : 29 ] الآية ، وآية
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
[ فاطر : 32 ] الآية ، ولم أر هذا لغيره .
وهذه السورة هي الثالثة والأربعون في ترتيب نزول سور القرآن . نزلت بعد سورة الفرقان وقبل سورة مريم .
وقد عدت آيها في عدّ أهل المدينة والشام ستا وأربعين ، وفي عد أهل مكة والكوفة خمسا وأربعين .
أغراض هذه السورة اشتملت هذه السورة على إثبات تفرد اللّه تعالى بالإلهية فافتتحت بما يدل على أنه مستحق الحمد على ما أبدع من الكائنات الدالّ إبداعها على تفرده تعالى بالإلهية .
وعلى إثبات صدق الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فيما جاء به وأنه جاء به الرسل من قبله . وإثبات البعث والدار الآخرة .