بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
27 - سورة النمل
أشهر أسمائها « سورة النمل » . وكذلك سميت في « صحيح البخاري » و « جامع الترمذي » . وتسمى أيضا « سورة سليمان » ، وهذان الاسمان اقتصر عليهما في « الإتقان » وغيره .
وذكر أبو بكر ابن العربي في « أحكام القرآن » أنها تسمى « سورة الهدهد » . ووجه الأسماء الثلاثة أن لفظ النمل ولفظ الهدهد لم يذكرا في سورة من القرآن غيرها ، وأما تسميتها « سورة سليمان » فلأن ما ذكر فيها من ملك سليمان مفصلا لم يذكر مثله في غيرها .
وهذه السورة مكية بالاتفاق كما حكاه ابن عطية والقرطبي والسيوطي وغير واحد .
وذكر الخفاجي أن بعضهم ذهب إلى مكيّة بعض آياتها ( كذا ولعله سهو صوابه مدنية بعض آياتها ) ولم أقف على هذا لغير الخفاجي .
وهي السورة الثامنة والأربعون في عداد نزول السور ، نزلت بعد الشعراء وقبل القصص . كذا روي عن ابن عباس وسعيد بن جبير .
وقد عدّت آياتها في عدد أهل المدينة ومكة خمسا وتسعين ، وعند أهل الشام والبصرة والكوفة أربعا وتسعين .
من أغراض هذه السورة
أول أغراض هذه السورة افتتاحها بما يشير إلى إعجاز القرآن ببلاغة نظمه وعلوّ معانيه ، بما يشير إليه الحرفان المقطّعان في أولها .