[ الأعراف : 112 ] والسحار مرادف للساحر في الاستعمال لأن صيغة فعّال هنا للنسب دلالة على الصناعة مثل النجّار والقصّار ولذلك أتبع هنا وهناك بوصف
عَلِيمٍ
، أي قوي العلم بالسحر .
[ 38 - 40 ]
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 38 إلى 40 ]
فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ( 38 ) وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ ( 39 ) لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبِينَ ( 40 )
دلت الفاء على أنّ جمع السحرة وقع في أسرع وقت عقب بعث الحاشرين حرصا من الحاشرين والمحشورين على تنفيذ أمر فرعون .
وبني « جمع - وقيل » للنائب لعدم تعين جامعين وقائلين ، أي جمع من يجمع ، وقال القائلون .
واللام في
لِمِيقاتِ
بمعنى ( عند ) كاللام في قوله تعالى :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ
[ الإسراء : 78 ] . واليوم : هو يوم الزينة وهو يوم وفاء النيل . والوقت هو الضحى كما في سورة طه .
والميقات : الوقت ، وأصله اسم آلة التوقيت . سمي به الوقت المعين تشبيها له بالآلة .
والتعريف في
لِلنَّاسِ
للاستغراق العرفي ، وهم ناس بلدة فرعون ( منفيس ) أو ( طيبة ) .
و
هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ
استحثاث للناس على الاجتماع ، فالاستفهام مستعمل في طلب الإسراع بالاجتماع بحيث نزلوا منزلة من يسأل سؤال تحقيق عن عزمه على الاجتماع كقوله تعالى :
فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
في سورة العقود [ 91 ] ، وقول تأبط شرا :
هل أنت باعث دينار لحاجتنا * أو عبد ربّ أخا عون بن مخراق « 1 »
يريد ابعث إلينا دينارا أو عبد رب سريعا لأجل حاجتنا بأحدهما . ورجوا اتّباع السحرة ، أي اتباع ما يؤيده سحر السحرة وهو إبطال دين ما جاء به موسى ، فكان قولهم
هامش
( 1 ) دينار : اسم رجل وليس المراد المسكوك من الذهب ، وإلا لقال : بدينار رجل أيضا ، وعبد رب بالنصب عطف على محل ( دينار ) لأنه مفعول ( باعث ) أضيف إليه عامله ، وأخا عون منادى .