قال تعالى :
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً
في سورة طه [ 129 ] . والضمير المستتر في ( كان ) عائد إلى عذاب الآخرة في قوله :
وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى
[ طه :
127 ] ، فالإخبار باللزام من باب الإخبار بالمصدر للمبالغة . وقد اجتمع فيه مبالغتان : مبالغة في صيغته تفيد قوة لزومه ، ومبالغة في الإخبار به تفيد تحقيق ثبوت الوصف .
وعن ابن مسعود وأبيّ بن كعب : اللّزام : عذاب يوم بدر . ومرادهما بذلك أنه جزئيّ من جزئيات اللّزام الموعود لهم . ولعلّ ذلك شاع حتى صار اللزام كالعلم بالغلبة على يوم بدر . وفي الصحيح عن ابن مسعود : خمس قد مضين : الدخان والقمر ، والروم ، والبطشة ، واللزام ، يعني أن اللّزام غير عذاب الآخرة .