أَنْ تَزَكَّى
[ النازعات : 18 ] أو أريد بها البركة .
وتقي : فعيل بمعنى مفعل ، من اتّقى إذا اتّصف بالتقوى ، وهي تجنب ما يخالف الدّين . وجيء في وصفه بالتقوى بفعل
كانَ تَقِيًّا
للدلالة على تمكنه من الوصف .
وكذلك عطف بروره بوالديه على كونه تقيا للدلالة على تمكنه من هذا الوصف .
والبرور : الإكرام والسعي في الطاعة . والبرّ - بفتح الباء - وصف على وزن المصدر ، فالوصف به مبالغة . وأما البر - بكسر الباء - فهو اسم مصدر لعدم جريه على القياس .
والجبّار : المستخف بحقوق الناس ، كأنه مشتق من الجبر ، وهو القسر والغصب .
لأنّه يغصب حقوق النّاس .
والعصيّ : فعيل من أمثلة المبالغة ، أي شديد العصيان ، والمبالغة منصرفة إلى النفي لا إلى المنفيّ . أي لم يكن عاصيا بالمرة .
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 15 ]
وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ( 15 )
الأظهر أنه عطف على
وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا
[ مريم : 12 ] مخاطبا به المسلمون ليعلموا كرامة يحيى عند اللّه .
والسّلام : اسم للكلام الذي يفاتح به الزائر والراحل فيه ثناء أو دعاء . وسمي ذلك سلاما لأنه يشتمل على الدعاء بالسلامة ولأنه يؤذن بأن الذي أقدم هو عليه مسالم له لا يخشى منه بأسا . فالمراد هنا سلام من اللّه عليه ، وهو ثناء اللّه عليه ، كقوله
سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ
[ يس : 58 ] . فإذا عرّف السلام باللام فالمراد به مثل المراد بالمنكّر أو مراد به العهد ، أي سلام إليه ، كما سيأتي في السلام على عيسى . فالمعنى : أن إكرام اللّه متمكن من أحواله الثلاثة المذكورة .
وهذه الأحوال الثلاثة المذكورة هنا أحوال ابتداء أطوار : طور الورود على الدنيا ، وطور الارتحال عنها ، وطور الورود على الآخرة . وهذا كناية على أنه بمحل العناية الإلهية في هذه الأحوال .
والمراد باليوم مطلق الزمان الواقع فيه تلك الأحوال .