الزرافة : إنها من الأفراس أو من الإبل أو من البقر .
وفرع ضلالهم على ضرب أمثالهم لأن ما ضربوه من الأمثال كله باطل وضلال وقوة في الكفر . فالمراد تفريع ضلالهم الخاص ببطلان تلك الأمثال ، أي فظهر ضلالهم في ذلك كقوله :
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا
[ القمر : 9 ] .
ويجوز أن يراد بالضلال هنا أصل معناه ، وهو الحيرة في الطريق وعدم الاهتداء ، أي ضربوا لك أشباها كثيرة لأنهم تحيروا فيما يعتذرون به عن شأنك العظيم .
وتفريع
فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا
على
فَضَلُّوا
تفريع لتوغلهم في الحيرة على ضلالهم في ضرب تلك الأمثال .
والسبيل : الطريق ، واستطاعته استطاعة الظفر به ، فيجوز أن يراد بالسبيل سبيل الهدى على الوجه الأول في تفسير الضلال ، ويجوز أن يكون تمثيلا لحال ضلالهم بحال الذي وقف في فيفاء لا يدري من أية جهة يسلك إلى المقصود ، على الوجه الثاني في تفسير الضلال .
والمعنى على هذا : أنهم تحيروا كيف يصفون حالك للناس لتوقعهم أن الناس يكذبونهم ، فلذلك جعلوا ينتقلون في وصفه من صفة إلى صفة لاستشعارهم أن ما يصفونه به باطل لا يطابقه الواقع .
[ 49 ]
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 49 ]
وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ( 49 )
يجوز أن يكون جملة
وَقالُوا
معطوفة على جملة
قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ
كما تقولون [ الإسراء : 42 ] باعتبار ما تشتمل عليه من قوله : كما تقولون لقصد استئصال ضلالة أخرى من ضلالاتهم بالحجّة الدامغة ، بعد استئصال الّتي قبلها بالحجة القاطعة بقوله
قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ
كما تقولون الآية وما بينهما بمنزلة الاعتراض .
ويجوز أن تكون عطفا على جملة
إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً
[ الإسراء : 47 ] التي مضمونها مظروف للنجوى ، فيكون هذا القول مما تناجوا به بينهم ، ثم يجهرون بإعلانه ويعدونه حجتهم على التكذيب .
والاستفهام إنكاري .
وتقديم الظرف من قوله :
أَ إِذا كُنَّا عِظاماً
للاهتمام به لأن مضمونه هو دليل