وأنهم لا تجدي فيهم الآيات والنذر لو أسعفوا بمجيء آيات حسب اقتراحهم به وأن اللّه حافظ كتابه من كيدهم .
ثم إقامة الحجة عليهم بعظيم صنع اللّه وما فيه من نعم عليهم .
وذكر البعث ودلائل إمكانه .
وانتقل إلى خلق نوع الإنسان وما شرف اللّه به هذا النوع .
وقصة كفر الشيطان .
ثم ذكر قصة إبراهيم ولوط - عليهما السّلام - وأصحاب الأيكة وأصحاب الحجر .
وختمت بتثبيت الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وانتظار ساعة النصر ، وأن يصفح عن الذين يؤذونه ، ويكل أمرهم إلى اللّه ، ويشتغل بالمؤمنين ، وأن اللّه كافيه أعداءه .
مع ما تخلل ذلك من الاعتراض والإدماج من ذكر خلق الجن ، واستراقهم السمع ، ووصف أحوال المتقين ، والترغيب في المغفرة ، والترهيب من العذاب .
[ 1 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ ( 1 )
الر
تقدم الكلام على نظير فاتحة هذه السورة في أول سورة يونس .
وتقدم في أول سورة البقرة ما في مثل هذه الفواتح من إعلان التحديد بإعجاز القرآن .
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ
الإشارة إلى ما هو معروف قبل هذه السورة من مقدار ما نزل بالقرآن ، أي الآيات المعروفة عندكم المتميزة لديكم تميزا كتميز الشيء الذي تمكن الإشارة إليه هي آيات الكتاب . وهذه الإشارة لتنزيل آيات القرآن منزلة الحاضر المشاهد .
و
الْكِتابِ
علم بالغلبة على القرآن الذي أنزل على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم للهدى والإرشاد إلى الشريعة . وسمي كتابا لأنهم مأمورون بكتابة ما ينزل منه لحفظه ومراجعته ؛ فقد سمي القرآن كتابا قبل أن يكتب ويجمع لأنه بحيث يكون كتابا .