معجمة اسم الحرباء ) وشقذان ، وحشّ ( بمعنى بستان ) وحشان .
وخصّ النخل بذكر صفة صنوان لأن العبرة بها أقوى . ووجه زيادة
وَغَيْرُ صِنْوانٍ
تجديد العبرة باختلاف الأحوال .
وقرأ الجمهور
صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ
بجر
صِنْوانٌ
وجر
وَغَيْرُ
عطفا على
زَرْعٌ
. وقرأهما ابن كثير ، وأبو عمرو ، وحفص ، ويعقوب - بالرفع - عطفا على
وَجَنَّاتٌ
.
والسقي : إعطاء المشروب . والمراد بالماء هنا ماء المطر وماء الأنهار وهو واحد بالنسبة للمسقى ببعضه .
والتفضيل : منة بالأفضل وعبرة به وبضده وكناية عن الاختلاف .
وقرأ الجمهور تسقى بفوقية اعتبارا بجمع
جَنَّاتٌ
، وقرأه ابن عامر ، وعاصم ، ويعقوب
يُسْقى
بتحتية على تأويل المذكور .
وقرأ الجمهور
وَنُفَضِّلُ
بنون العظمة ، وقرأه حمزة ، والكسائي ، وخلف ويفضل بتحتية . والضمير عائد إلى اسم الجلالة في قوله :
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ
. وتأنيث
بَعْضَها
عند من قرأ
يُسْقى
بتحتية دون أن يقول بعضه لأنه أريد يفضل بعض الجنات على بعض في الثمرة .
والأكل : بضم الهمزة وسكون الكاف هو المأكول . ويجوز في اللغة ضم الكاف .
وظرفية التفضيل في
الْأُكُلِ
ظرفية في معنى الملابسة لأن التفاضل يظهر بالمأكول ، أي نفضل بعض الجنات على بعض أو بعض الأعناب والزرع والنخيل على بعض من جنسه بما يثمره . والمعنى أن اختلاف طعومه وتفاضلها مع كون الأصل واحدا والغذاء بالماء واحدا ما هو إلا لقوى خفيّة أودعها اللّه فيها فجاءت آثارها مختلفة .
ومن ثم جاءت جملة
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
مجيء التذييل .
وأشار قوله :
ذلِكَ
إلى جميع المذكور من قوله :
وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ
[ سورة الرعد : 3 ] . وقد جعل جميع المذكور بمنزلة الظرف للآيات . وجعلت دلالته على انفراده تعالى بالإلهية دلالات كثيرة إذ في كل شيء منها آية تدل على ذلك .
ووصفت الآيات بأنها من اختصاص الذين يعقلون تعريضا بأن من لم تقنعهم تلك