الجزء الثامن
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
7 - سورة الأعراف
هذا هو الاسم الذي عرفت به هذه السّورة ، من عهد النّبيء صلى اللّه عليه وسلّم .
أخرج النّسائي ، من حديث ابن أبي مليكة ، عن عروة عن زيد بن ثابت : أنّه قال لمروان بن الحكم : « ما لي أراك تقرأ في المغرب بقصار السّور وقد رأيت رسول اللّه عليه الصّلاة والسّلام يقرأ فيها بأطول الطوليين » . قال مروان قلت : « يا أبا عبد اللّه ما أطول الطولين » ، قال :
« الأعراف »
. وكذلك
حديث أمّ سلمة رضي اللّه عنها أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم كان يقرأ في المغرب بطولي الطوليين
. والمراد بالطوليين سورة الأعراف وسورة الأنعام ، فإنّ سورة الأعراف أطول من سورة الأنعام ، باعتبار عدد الآيات . ويفسر ذلك حديث عائشة رضي اللّه عنها .
أخرج النّسائي ، عن عروة عن عائشة رضي اللّه عنها : أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قرأ في صلاة المغرب بسورة الأعراف فرّقها في ركعتين
. ووجه تسميتها أنّها ذكر فيها لفظ الأعراف بقوله تعالى :
وَبَيْنَهُما حِجابٌ وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ
[ الأعراف : 46 ] الآية . ولم يذكر في غيرها من سور القرآن ، ولأنّها ذكر فيها شأن أهل الأعراف في الآخرة ، ولم يذكر في غيرها من السّور بهذا اللّفظ ، ولكنّه ذكر بلفظ ( سور ) في قوله :
فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ
في سورة الحديد [ 13 ] .
وربّما تدعى بأسماء الحروف المقطّعة التي في أوّلها وهي : « ألف - لام - ميم - صاد »
أخرج النّسائي من حديث أبي الأسود ، عن عروة ، عن زيد بن ثابت : أنّه قال لمروان : لقد رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقرأ في المغرب بأطول الطوليين : « ألف ، لام ، ميم ، صاد »
. وهو يجيء على القول بأنّ الحروف المقطّعة التي في أوائل بعض السّور هي أسماء للسّور الواقعة فيها ، وهو ضعيف ، فلا يكون ( المص ) اسما للسّورة ، وإطلاقه عليها إنّما