الأحمر وهو القلزم .
وقيل هي ( طبرية ) وكانت طبرية تدعى بحيرة طبرية ، وقد قال المفسرون : إن هذه القصة التي أشير إليها في هذه الآية كانت في مدة داود .
وأطلقت القرية على أهلها بقرينة قوله :
إِذْ يَعْدُونَ
أي أهلها .
والمراد السؤال عن اعتدائهم في السبت بقرينة قوله :
إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ
إلخ فقوله :
إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ
بدل اشتمال من القرية وهو المقصود بالحكم . فتقدير الكلام : وأسألهم إذ يعدو أهل القرية في السبت و
إِذْ
فيه اسم زمان للماضي ، وليست ظرفا .
والعدوان الظلم ومخالفة الحق ، وهو مشتق من العدو وبسكون الدال وهو التجاوز .
والسبت علم لليوم الواقع بعد يوم الجمعة ، وتقدم عند قوله تعالى :
وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ
في سورة النساء [ 154 ] .
واختيار صيغة المضارع للدلالة على تكرر ذلك منهم .
وتعدية فعل
يَعْدُونَ
إلى
فِي السَّبْتِ
مؤذن بأن العدوان لأجل يوم السبت ، نظرا إلى ما دلت عليه صيغة المضارع من التكرير المقتضي أن عدوانهم يتكرر في كل سبت ، ونظرا إلى أن ذكر وقت العدوان لا يتعلق به غرض البليغ ما لم يكن لذلك الوقت مزيد اختصاص بالفعل فيعلم أن الاعتداء كان منوطا بحق خاص بيوم السبت ، وذلك هو حق عدم العمل فيه ، إذ ليس ليوم السبت حق في شريعة موسى سوى أنه يحرم العمل فيه ، وهذا العمل هو الصيد كما تدل عليه بقية القصة .
وهدف
فِي
للظرفية ، لأن العدوان وقع في شأن نقص حرمة السبت .
وقوله :
إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ
ظرف ل
يَعْدُونَ
أي يعدون حين تأتيهم حيتانهم .
والحيتان جمع حوت ، وهو السمكة ، ويطلق الحوت على الجمع فهو مما استوى فيه المفرد والجمع مثل فلك ، وأكثر ما يطلق الحوت على الواحد ، والجمع حيتان .
وقوله :
شُرَّعاً
هو جمع شارع ، صفة للحوت الذي هو المفرد ، قال ابن عباس :
أي ظاهرة على الماء ، يعني أنها قريبة من سطح البحر آمنة من أن تصاد ، أي أن اللّه ألهمها ذلك لتكون آية لبني إسرائيل على أن احترام السبت من العمل فيه هو من أمر اللّه ،