ويوسف هو ابن يعقوب ويأتي تفصيل ترجمته في سورة يوسف .
وموسى وهارون وزكرياء تقدّمت تراجمهم في سورة البقرة .
وترجمة عيسى تقدّمت في سورة البقرة وفي سورة آل عمران .
ويحيى تقدّمت ترجمته في آل عمران .
وقوله :
وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
اعتراض بين المتعاطفات ، والواو للحال ، أي وكذلك الوهب الّذي وهبنا لإبراهيم والهدي الّذي هدينا ذرّيّته نجزي المحسنين مثله ، أو وكذلك الهدي الّذي هدينا ذرّيّة نوح نجزي المحسنين مثل نوح ، فعلم أنّ نوحا أو إبراهيم من المحسنين بطريق الكناية ، فأمّا إحسان نوح فيكون مستفادا من هذا الاعتراض ، وأمّا إحسان إبراهيم فهو مستفاد ممّا أخبر اللّه به عنه من دعوته قومه وبذله كلّ الوسع لإقلاعهم عن ضلالهم .
ويجوز أن تكون الإشارة هنا إلى الهدي المأخوذ من قوله :
هَدَيْنا
الأول والثّاني ، أي وكذلك الهدي العظيم نجزي المحسنين ، أي بمثله ، فيكون المراد بالمحسنين أولئك المهديّين من ذرّيّة نوح أو من ذرّيّة إبراهيم . فالمعنى أنّهم أحسنوا فكان جزاء إحسانهم أن جعلناهم أنبياء .
وأمّا إلياس فهو المعروف في كتب الإسرائيليّين باسم إيليا ، ويسمّى في بلاد العرب باسم إلياس أو ( مار إلياس ) وهو إلياس التشبي « 1 » . وذكر المفسّرون أنّه إلياس بن فنحاص بن إلعازر ، ابن هارون أخي موسى فيكون من سبط لاوي . كان موجودا في زمن الملك ( آخاب ) ملك إسرائيل في حدود سنة ثمان عشرة وتسعمائة قبل المسيح . وهو إسرائيلي من سكان ( جلعاد ) - بكسر الجيم وسكون اللّام - صقع جبلي في شرق الأردن ومنه بعلبك . وكان إلياس من سبط روبين أو من سبط جاد . وهذان السّبطان هما سكّان صقع جلعاد ، ويقال لإلياس في كتب اليهود التشبي ، وقد أرسله اللّه تعالى إلى بني إسرائيل لمّا عبدوا الأوثان في زمن الملك ( آخاب ) وعبدوا ( بعل ) صنم الكنعانيّين . وقد وعظهم إلياس وله أخبار معهم . أمره اللّه أن يجعل اليسع خليفة له في النّبوءة ، ثمّ رفع اللّه إلياس في عاصفة إلى السّماء فلم ير له أثر بعد ، وخلفه اليسع في النّبوءة في زمن الملك
هامش
( 1 ) نسبة إلى تشبي مدينة الأرض التي أعطيت لسبط نفتالي كما في سفر العدد .