وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
في سورة الفتح [ 25 ] ، وقوله :
وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ
إلى قوله :
لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
في سورة البقرة [ 102 ] .
ودونهما قوله تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ
إلى قوله :
إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً
في سورة النساء [ 23 ] .
وأقصر آية في عدد الكلمات قوله تعالى :
مُدْهامَّتانِ
في سورة الرحمن [ 64 ] وفي عدد الحروف المقطعة قوله :
طه
[ طه : 1 ] .
وأما وقوف القرآن فقد لا تساير نهايات الآيات ، ولا ارتباط لها بنهايات الآيات فقد يكون في آية واحدة عدة وقوف كما في قوله تعالى :
إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ
( وقف )
وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ
( وقف )
وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ
( وقف ، ومنتهى الآية ) في سورة فصلت [ 47 ] .
وسيأتي الكلام على الوقوف في آخر هذا المبحث .
فأما اختلف السلف فيه من عدد آيات القرآن بناء على الاختلاف في نهاية بعضها ، فقد يكون بعض ذلك عن اختلاف في الرواية كما قدمنا آنفا ، وقد يكون بعضه عن اختلاف الاجتهاد .
قال أبو عمرو الداني في كتاب « العدد » : أجمعوا على أن عدد آيات القرآن يبلغ ستة آلاف آية ، واختلفوا فيما زاد على ذلك ، فمنهم من لم يزد ، ومنهم من قال ومائتين وأربع آيات ، وقيل : وأربع عشرة ، وقيل وتسع عشرة ، وقيل : وخمسا وعشرين ، وقيل : وستا وثلاثين ، وقيل : وستمائة وستة عشرة .
قال المازري في « شرح البرهان » : قال مكّيّ بن أبي طالب : قد أجمع أهل العدد من أهل الكوفة والبصرة والمدينة والشام على ترك عد البسملة آية في أول كل سورة ، وإنما اختلفوا في عدها وتركها في سورة الحمد لا غير ، فعدّها آية الكوفيّ والمكيّ ولم يعدّها آية البصري ولا الشاميّ ولا المدنيّ . وفي « الإتقان » كلام في الضابط الأول من الضوابط غير محرر وهو آيل إلى ما قاله المازري ، ورأيت في عد بعض السور أن المصحف المدني عدّ آيها أكثر مما في الكوفي ، ولو عنوا عد البسملة لكان الكوفي أكثر .
وكان لأهل المدينة عددان ، يعرف أحدهما بالأول ويعرف الآخر بالأخير ، ومعنى ذلك أن الذين تصدوا لعد الآي بالمدينة من أئمة القراء هم : أبو جعفر يزيد بن القعقاع ،