فِيما أَفَضْتُمْ
أيها العصبة أي خضتم
فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ
( 14 ) في الآخرة
إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ
أي يرويه بعضكم عن بعض ، وحذف من الفعل إحدى التاءين ، وإذ منصوب بمسكم أو بأفضتم
وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً
لا إثم فيه
وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ
( 15 ) في الإثم
وَلَوْ لا
هلا
إِذْ
حين
سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ
ما ينبغي
لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ
هو للتعجب هنا
هذا بُهْتانٌ
كذب
عَظِيمٌ
( 16 )
يَعِظُكُمُ اللَّهُ
ينهاكم
أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
( 17 ) تتعظون بذلك
وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ
في الأمر والنهي
وَاللَّهُ عَلِيمٌ
بما يأمر به وينهى عنه
حَكِيمٌ
( 18 ) فيه
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ
باللسان
فِي الَّذِينَ آمَنُوا
بنسبتها إليهم وهم العصبة
لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا
بحد القذف
وَالْآخِرَةِ
بالنار لحق اللّه
وَاللَّهُ يَعْلَمُ
انتفاءها عنهم
وَأَنْتُمْ
أيها العصبة بما قلتم من الإفك
لا تَعْلَمُونَ
( 19 ) وجودها فيهم
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
أيها العصبة
وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
( 20 ) بكم لعاجلكم بالعقوبة
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ
أي طرق تزيينه
وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ
أي المتبع
يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ
أي القبيح
وَالْمُنْكَرِ
شرح
امتنع مس العذاب لكم ، لوجود فضل اللّه ورحمته عليكم . قوله :فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِأي بسببه وما اسم موصول وأَفَضْتُمْصلته أو مصدرية ، أي بسبب الذي أفضتم فيه أو بسبب إفاضتكم . قوله :عَذابٌ عَظِيمٌأي لغير ابن سلول فإن عذابه محتم .
قوله :إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْأي تتلفظون به باللسان فقط ، دون اعتقاده بالقلب فهم يعتقدون براءتها ، وإنما تلفظهم بالإفك محض حسد وعناد .
قوله :وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُلَوْ لاتوبيخه ، وإِذْظرف لقلتم ، والمعنى كان الواجب عليكم حين سمعتم هذا الأمر ، أن تقولوا سبحانك وفصل بالظرف بينلَوْ لاوقُلْتُمْلأنه يغتفر في الظروف ما لا يغتفر في غيرها . قوله : ( هو للتعجب هنا ) أي مع التنزيه والمعنى تنزيها لك من انتهاك حرماتك ، فإنه غير لائق بك ولا بأحبابك الذين قلت فيهمإِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
قوله : ( ينهاكم ) أشار بذلك إلى أنه ضمنيَعِظُكُمُمعنى ( ينهاكم ) فعداه بعن . قوله :أَبَداًأي مدة حياتكم . قوله :إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَشرط حذف جوابه لدلالة ما قبله عليه ، أي فلا تعودوا لمثله . قوله : ( باللسان ) أي فالمراد بإشاعتها إشاعة خبرها . قوله : ( بنسبتها إليهم ) أشار بذلك إلى أن المراد بالذين آمنوا ، خصوص عائشة وصفوان . قوله : ( وهم العصبة ) تفسير للذين يحبون . قوله : ( لحق اللّه ) أي ذنب الإقدام ، وهو محمول على عبد اللّه بن أبيّ ، وأما غيره فقد تاب وحسنت توبته .
قوله :وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌعطف علىفَضْلُ اللَّهِ. قوله : ( لعاجلكم بالعقوبة ) جوابلَوْ لا، وخبر المبتدأ محذوف ، والتقدير موجودان .
قوله :خُطُواتِبضم الطاء وسكونها قراءتان سبعيتان .