تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 3

مساهمون:

ص٣

المجلد الثالث

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة المؤمنون مكيّة وهي مائة وثمان أو تسع عشرة آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قَدْ
للتحقيق
أَفْلَحَ
فاز
الْمُؤْمِنُونَ
( 1 )
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
( 2 ) متواضعون
وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ
من الكلام وغيره
مُعْرِضُونَ
( 3 )
شرح
بسم اللّه الرحمن الرحيم

سورة المؤمنون

مكية وهي مائة وثمان أو تسع عشرة آية ( سورة ) مبتدأ ، و ( المؤمنون ) مضاف إليه مجرور بباء مقدرة ، منع من ظهورها اشتغال المحل بواو الحكاية ، و ( مكية ) خبر وظاهره أن جميعها مكي ، وقيل إلا ثلاث آيات وهي قوله : ( ولو رحمناهم ) إلى آخرها ، فإنهن مدنيات . قوله : ( وثمان ) هذا قول الكوفيين ، وقوله : ( أو تسع عشرة آية ) هو قول البصريين ، وسبب هذا اختلافهم في قوله تعالىثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍهل هو آية كما قاله البصريون ، أو بعض آية كما قاله الكوفيون ؟ قوله :قَدْ( للتحقيق ) أي لتحقيق ما يحصل في المستقبل ، وتنزيله منزلة الواقع . قوله : ( فاز )الْمُؤْمِنُونَأي ظفروا بمقصودهم ، ونجوا من كل مكروه ، قال تعالى :فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَوالْمُؤْمِنُونَجمع مؤمن وهو المصدق باللّه ورسله وملائكته وكتبه واليوم الآخر ، والقدر خيره وشره ، حلوه ومره . قوله :خاشِعُونَأي ظاهرا وباطنا فالخشوع الظاهري التمسك بآداب الصلاة ، كعدم الالتفات والعبث وسبق الإمام ووضع اليد في الخاصرة وغير ذلك ، والخشوع الباطني استحضار عظمة اللّه ، وعدم التفكر بدنيوي . وقدم الصلاة ، لأنها أعظم أركان الدين بعد الشهادتين .