تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
على الياء فنقلت إلى الميم بعد حذف كسرتها
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا
أيضا في إنكار البعث
أَ إِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَ إِنَّا لَمُخْرَجُونَ
( 67 ) من القبور
لَقَدْ وُعِدْنا هذا نَحْنُ وَآباؤُنا مِنْ قَبْلُ إِنْ
ما
هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
( 68 ) جمع أسطورة بالضم أي ما سطر من الكذب
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ
( 69 ) بإنكارهم وهي هلاكهم بالعذاب
وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ
( 70 ) تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم أي لا تهتم بمكرهم عليك فأنا ناصرك عليهم
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ
بالعذاب
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 71 ) فيه
قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ
قرب
لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ
( 72 ) فحصل لهم القتل ببدر وباقي العذاب يأتيهم بعد الموت
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ
ومنه تأخير العذاب عن الكفار
وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ
( 73 ) فالكفار لا يشكرون تأخير العذاب لإنكارهم وقوعه
وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ
تخفيه
وَما يُعْلِنُونَ
( 74 ) بألسنتهم
وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ
الهاء للمبالغة أي شيء في غاية الخفاء على الناس
إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
( 75 ) بيّن هو اللوح المحفوظ ومكنون علمه تعالى ومنه تعذيب الكفار
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ
الموجودين في زمان نبينا
شرح
المفعول الأول ، وسوغه الفصل بالمفعول الثاني والضمير المنفصل ، والمعنى لقد وعدنا محمد بالبعث ، كما وعد من قبله آباءنا به ، فلو كان حقا لحصل . قوله :قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِأمر تهديد لهم ، إشارة إلى أنهم إن لم يرجعوا ، نزل بهم ما نزل بمن قبلهم . قوله :فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَأي لتعتبروا بهم فتنزجروا عن قبائحكم . قوله : ( بإنكارهم ) أي المجرمين . قوله : ( بالعذاب ) أي الدنيوي ، لأنه هو المشاهد آثاره . قوله :وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْأي لا تغتم على عدم إيمانهم فيما مضى ، ولا تخف من مكرهم في المستقبل ، فالحزن غم لما مضى ، والخوف غم لما يستقبل . قوله :وَلا تَكُنْبثبوت النون هنا وهو الأصل ، وقد حذفت من هذا المضارع في القرآن في عشرين موضعا ، تسعة مبدوءة بالتاء ، وثمانية بالياء ، واثنان بالنون ، وواحد بالهمزة وهو حذف غير لازم ، قال ابن مالك :ومن مضارع لكان منجزم * تحذف نون وهو حذف ما التزمقوله :فِي ضَيْقٍبفتح الصاد وكسرها ، قراءتان سبعيتان أي حرج . قوله :إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَخطاب للنبي ومن معه من المؤمنين . قوله :قُلْ عَسىالخ ، الترجي في القرآن بمنزلة التحقيق . قوله : ( القتل ببدر ) أي وغيره ، وهذا هو العذاب المعجل . قوله : ( وباقي العذاب ) الخ ، أي هو العذاب المؤجل . قوله : ( ومنه ) أي الفضل . قوله :لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْأي فالتأخير ليس لخفاء حالهم عليهم . قوله : ( الهاء للمبالغة ) أي كرواية وعلامة ، وسماها هاء باعتبار الوقف ، ولو قال التاء لكان أسهل ، وقيل إنها كالتاء الداخلة على المصادر ، ونحو العاقبة والعافية ، ونظيرها الذبيحة والنطيحة في أنها أسماء غير صفات . قوله : ( ومكنون علمه ) الواو بمعنى أو ، لأنه تفسير ثان ، فتسميته كتابا على سبيل
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 131 | الشيخ أحمد الصاوي المصري / محمد عبد السلام شاهين