تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
خالِدِينَ فِيهِ
أي في عذاب الوزر
وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلًا
( 101 ) تمييز مفسر للضمير في ساء ، والمخصوص بالذم محذوف تقديره وزرهم ، واللام للبيان ، ويبدل من يوم القيامة
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ
القرن النفخة الثانية
وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ
الكافرين
يَوْمَئِذٍ زُرْقاً
( 102 ) عيونهم مع سواد وجوههم
يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ
يتسارون
إِنْ
ما
لَبِثْتُمْ
في الدنيا
إِلَّا عَشْراً
( 103 ) من الليالي بأيامها
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ
في ذلك أي ليس كما قالوا
إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ
أعدلهم
طَرِيقَةً
فيه
إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً
( 104 ) يستقلون لبثهم في الدنيا جدا لما يعاينونه في الآخرة من أهوالها
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ
كيف تكون يوم القيامة
فَقُلْ
لهم
يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً
( 105 ) بأن يفتتها كالرمل السائل ثم يطيرها بالرياح
فَيَذَرُها قاعاً
منبسطا
صَفْصَفاً
( 106 ) مستويا
لا تَرى فِيها عِوَجاً
انخفاضا
وَلا أَمْتاً
( 107 ) ارتفاعا
يَوْمَئِذٍ
أي يوم إذ نسفت الجبال
يَتَّبِعُونَ
أي الناس بعد القيام من القبور
الدَّاعِيَ
إلى المحشر بصوته وهو إسرافيل يقول هلموا إلى عرض الرحمن
لا عِوَجَ لَهُ
أي لاتباعهم أي لا يقدرون أن لا يتبعوا
وَخَشَعَتِ
شرح
قوله :وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلًاساءَفعل ماض لإنشاء الذم ، والفاعل مستتر عائد على الحمل المفسر بقوله :حِمْلًاولَهُمْجار ومجرور متعلق بقول محذوف ، ويَوْمَ الْقِيامَةِظرف لساء ، وحِمْلًاتمييز ، والمخصوص بالذم محذوف قدره المفسر بقوله : ( وزرهم ) . قوله : يوم ننفخ أي نأمر بالنفخ ، وفي قراءة سبعية أيضا بالياء ، مع بناء الفعل للمفعول ، أي ينفخ إسرافيل . قوله : ( القرن ) أي وفيه طاقات على عدد أرواح الخلائق . قوله : ( النفخة الثانية ) أي لحشر الخلائق . قوله :زُرْقاًحال من المجرمين . قوله : ( مع سواد وجوههم ) خصت بالذكر لأنها مظهر القبيح والحسن . قوله :يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْأي يخفضون أصواتهم ويخفونها ، لما شاهدوه من الرعب والهول . قوله : ( من الليالي بأيامها ) حمل المفسر العشر على الليالي دون الأيام لتجريده من التاء ، فإن المعدود إذا كان مؤنثا جرد العدد من التاء عكس المذكر . قوله :أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةًأي أعدلهم رأيا في الدنيا . قوله : ( لما عاينوه في الآخرة من الهول ) أي فنسب ذلك القول لهم ، لشدة ما عاينوا من الهول ، لا لكونه أقرب إلى الصدق . قوله :وَيَسْئَلُونَكَأي كفار مكة تعنتا واستهزاء . قوله : ( ثم يطيرها بالرياح ) أي فالمعنى أنها تذهب بقدرة اللّه ، فلا يبقى لهم أثر . قوله :فَيَذَرُهاأي يتركها ، والضمير عائد على الأرض . قوله :قاعاً صَفْصَفاًحالان من الضمير في يذرها ، والقاع المستوي الصلب ، والصفصف الأرض الملساء ، فهو قريب في المعنى من القاع ، فهو توكيد له . قوله :عِوَجاًتقدم أن العوج بالكسر في المعاني ، وبالفتح في المحسوسات ، وما هنا من الثاني ، لكن عبر فيه بالكسر ، لأنه لشدة غرابته كأنه صار من قبيل المعاني . قوله :الدَّاعِيَأي فيقبلون من كل جهة . قوله : ( وهو إسرافيل ) أي فيضع الصور على فيه ، ويقف على صخرة بيت المقدس ويقول : يا أيتها العظام البالية ، والأوصال المتقطعة ، واللحوم المتمزقة ، إن اللّه يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء فيقبلون عليه ، وقيل المنادي جبريل ، والنافخ إسرافيل ، وصححه