تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة طه مكيّة وهي مائة وخمس وثلاثون آية أو وأربعون أو واثنتان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طه
( 1 ) اللّه أعلم بمراده بذلك
ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ
يا محمد
لِتَشْقى
( 2 ) لتتعب بما فعلت بعد نزوله من طول قيامك بصلاة الليل أي خفف عن
شرح
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

سورة طه

مكية وهي مائة وخمس وثلاثون آية أو وأربعون أو واثنتان أي كلها ، وقيل إلافَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَالآية ، وهذه السورة نزلت قبل إسلام عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، وكانت سببا فيه . قوله : ( وأربعون ) الخ ، أي فالخلاف في سبع آيات أو خمس . قوله : ( اللّه أعلم بمراده بذلك ) أشار بذلك إلى أنطهحروف مقطعة استأثر اللّه بعلمها ، وقيل إنطهاسم من أسماء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حذف منه حرف النداء ، وقيل إنه فعل أمر ، وأصله طاها ، والمعنى طأ الأرض بقدميك معا ؛ خوطب به لما كان يشدد على نفسه في تهجده ، حيث كان يقوم الليل كله ، ويقف على إحدى رجليه ، ويريح الأخرى من شدة التعب ، فأمره اللّه بالتخفيف على نفسه ، فكان يصلي وينام ويقوم على رجليه معا . قوله : ( من طول قيامك ) بيان لما ، وقيل إن معنىلِتَشْقىلتتعب نفسك بتأسفك على كفر من كفر ، فإنما عليك البلاغ ، فأرح نفسك من هذا التعب ، فإنا أنزلنا القرآن لمن يذكر ويخشى ، وقيل إنه رد وتكذيب للكفرة ، حيث قالوا لما رأوا كثرة عبادته وتهجداته : إنك لتشقى بترك ديننا ، وإن القرآن أنزل عليك لتشقى به . قوله : ( لكن ) أشار بذلك إلى أن الاستثناء منقطع ، لأن التذكرة ليست