حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 200
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة الرّعد مدنيّة إلا وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا الآية . وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا الآية أو مدنية إلا وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً الآيتين وهي ثلاث أو أربع أو خمس أو ست وأربعون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ المر اللّه أعلم بمراده بذلك تِلْكَ هذه الآيات آياتُ الْكِتابِ القرآن والإضافة بمعنى من وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ أي القرآن مبتدأ خبره بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة الرعد مكية إلا وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا الآية . وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا الآية ، أو مدنية إلا وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً الآيتين . وهي ثلاث أو أربع أو خمس أو ست وأربعون آية مبتدأ وقوله : ( مكية ) خبر أول ، وقوله : ( ثلاث ) إلخ ، خبر ثان . قوله : ( مكية إلا وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا الآية ) وقيل المدني منها قوله تعالى : هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ إلى قوله : لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ قوله : ( أو مدنية إلا وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً الآيتين وقيل مدنية كلها ، وقيل مكية كلها ، فتحصل أن فيها خمسة أقوال ، وسميت بالرعد لذكره فيها ، ومن فضائلها ، أن قراءتها عند المحتضر تسهل خروج الروح . قوله : ( ثلاث أو أربع ) إلخ ، حاصل ما ذكره من الخلاف في عدد آياتها أربعة أقوال . قوله : ( اللّه أعلم بمراده بذلك ) تقدم أن هذا القول هو الأسلم في تفسير تلك بالأحرف المقطعة . قوله : ( هذه الآيات ) أي آيات السورة ، وأشير لها باعتبار علم اللّه بها ، أو اعتبار وجودها في اللوح المحفوظ فلا يقال إن اسم الإشارة لا بد أن يكون لحاضر ، وهي لم توجد في الخارج ، ويصح أن يعود اسم الإشارة على ما مضى من أول القرآن إلى هنا . قوله : وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ اسم الموصول مبتدأ و أُنْزِلَ صلته و مِنْ رَبِّكَ متعلق به أو