تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
وَالْجَرادَ
فأكل زرعهم وثمارهم كذلك
وَالْقُمَّلَ
السوس أو هو نوع من القراد فتتبع ما تركه الجراد
وَالضَّفادِعَ
فملأت بيوتهم وطعامهم
وَالدَّمَ
في مياههم
آياتٍ مُفَصَّلاتٍ
مبينات
فَاسْتَكْبَرُوا
عن الإيمان بها
وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ
( 133 )
وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ
العذاب
قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ
من كشف العذاب عنا إن آمنا
لَئِنْ
لام قسم
كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ
( 134 )
فَلَمَّا كَشَفْنا
بدعاء موسى
شرح
قوله :وَالْجَرادَأي واستمر من السبت إلى السبت ، يأكل زروعهم وثمارهم وأوراق أشجارهم ، وابتلى الجراد بالجوع فكانت لا تشبع ولم تصب بني إسرائيل ، فعظم الأمر عليهم ، فضجوا من ذلك وقالوا : يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك ، لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ، ولنرسلن معك بني إسرائيل ، فأشار موسى بعصاه نحو المشرق والمغرب ، فرجعت الجراد من حيث جاءت ، فأقاموا شهرا في عافية ، ثم رجعوا إلى أعمالهم الخبيثة . قوله :وَالْقُمَّلَمشى المفسر على أنه السوس أو نوع من القراد ، وقيل إنه القمل المعروف بدليل قراءة الحسن ، والقمل بفتح القاف وسكون الميم ، وقيل هو البراغيث ، فأكل ما أبقاه الجراد ، وكان يدخل بين ثوب أحدهم وجلده فيمصه ، وكان أحدهم يأكل الطعام فيمتلئ قملا ، فاستمر ذلك سبعة أيام من السبت إلى السبت ، فضجوا واستغاثوا فرفع عنهم ، ثم أقاموا شهرا في عافية ، ثم رجعوا لأخبث ما كانوا عليه . قوله :وَالضَّفادِعَجمع ضفدع كدرهم وزبرج . قوله : ( فملأت بيوتهم وطعامهم ) أي وكان الواحد منهم يجلس في الضفادع إلى رقبته ويهم أن يتكلم فيثب الضفدع في فيه ، وكان يملأ قدورهم ويطفئ نيرانهم ، وكان أحدهم يضطجع فيركبه الضفدع فيكون عليه ركاما حتى لا يستطيع أن ينقلب إلى شقه الآخر ، ورد أن الضفادع كانت برية ، فلما أرسلها اللّه سمعت وأطاعت ، فجعلت تلقي نفسها في القدور وهي تغلي ، وفي التنانير وهي تفور ، فأثابها اللّه بحسن طاعتها برد الماء ، فصارت من حينها تسكن الماء ، ثم ضجوا وشكوا لموسى وقالوا ارحمنا هذه المرة ، فما بقي إلا أن نتوب ولا نعود بعد ما أقامت عليهم سبعة أيام ، من السبت إلى السبت ، فدعا اللّه موسى فكشف اللّه عنهم ذلك ، واستمروا شهرا في عافية ثم عادوا . قوله :وَالدَّمَأي وكان أحمر خالصا ، فصارت مياههم كلها دما ، فما يستقون من بئر ولا نهر إلا وجدوه دما ، فأجهدهم العطش جدا ، حتى أن القبطية تأتي للمرأة من بني إسرائيل فتقول لها استقيني من مائك ، فتصب لها من قربتها فيعود في الإناء دما ، حتى كانت القبطية تقول للاسرائيلية اجعليه في فيك ثم مجيه في فيّ ، فتأخذه في فيها ماء ، وإذا مجته فيها صار دما ، واعترى فرعون العطش ، حتى إنه ليضطر إلى مضغ الأحجار الرطبة ، فإذا مضغها صار دما ، فمكثوا على ذلك سبعة أيام ، من السبت إلى السبت ، فشكوا لموسى فكشف عنهم . قوله :آياتٍحال من الخمسة المذكورة . قوله :مُفَصَّلاتٍأي مفرقات ، فكانت كل واحدة تمكث سبعة أيام ، وبين كل واحدة وأخرى شهرا . قوله :وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُهذا موزع على الخمسة ، فكانوا كلما ضجوا قالوا هذه المقالة . قوله : ( من كشف العذاب ) بيان لما . قوله :فَلَمَّا كَشَفْنا