تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة الأنعام مكيّة إلا
( وَما قَدَرُوا اللَّهَ )
الآيات الثلاث وإلا
( قُلْ تَعالَوْا )
الآيات الثلاث وهي مائة وخمس أو ست وستون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ
وهو الوصف بالجميل ثابت
لِلَّهِ
وهل المراد
شرح
بسم اللّه الرحمن الرحيم

سورة الأنعام

مكية إلا( وَما قَدَرُوا اللَّهَ )الآيات الثلاث وإلا( قُلْ تَعالَوْا )الآيات الثلاث وهي مائة وخمس أو ست وستون آية سميت بذلك لذكر الأنعام فيها ، من باب تسمية الكل باسم الجزء ، وهذه السورة نزلت جملة واحدة ما عدا الست آيات ، ونزل معها سبعون ألف ملك ، ولهم زجل بالتسبيح ، ونزلت ليلا فأمر صلّى اللّه عليه وسلّم بكتابتها حينئذ ، وحين نزولها صار صلّى اللّه عليه وسلّم يسبح ويسجد حينئذ وكل ذلك تعظيما لشأنها ، لأن ما اشتملت عليه من التوحيد ، وعدة جملة من الرسل تبين الحلال من الحرام في الأنعام لم يوجد في غيرها وورد أنها فاتحة التوراة ، وخاتمتها قيل آخر هود ، وقيل آخر الإسراء ، وفيها آية نزلت ومعها أربعون ألف ملك وهيوَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِالآية . وعن جابر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : من قرأ ثلاث آيات من أول سورة الأنعام إلىوَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ، وكل اللّه له أربعين ألف ملك يكتبون له مثل عبادتهم إلى يوم القيامة ، وينزل ملك من السماء السابعة ومعه مرزبة من حديد ، فإذا أراد الشيطان أن يوسوس له أو يوحي في قلبه شيئا ضربه ضربة فيكون بينه وبينه سبعون حجابا ، فإذا كان يوم القيامة قال اللّه : امش في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي ، وكل من ثمار جنتي ، واشرب من الكوثر ، واغتسل من السلسبيل ، فأنت عبدي وأنا ربك . قوله : ( الآيات الثلاث ) أي إلى قولهتَسْتَكْبِرُونَ. قوله : ( وإلا )قُلْ تَعالَوْاأي إلى قولهلَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَهكذا مشى المفسر .الْحَمْدُ. قوله : ( وهو ) أي الحمد بالمعنى اللغوي ، وأما بالمعنى الاصطلاحي ، فهو فعل ينبئ
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 428 | الشيخ أحمد الصاوي المصري / محمد عبد السلام شاهين