تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار النورانية القرآنية — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
الذكورة والأنوثة ، ويندر أن الأعراب الذين يقيمون فيها زمنا طويلا لا يصابون بهذا المرض ، لكن القدرة الإلهية منحت سكان تلك البلاد دواء أكيد المضادة هذا الداء المخوف ، وهو الشربة الحبشة ، والأزهار هي المستعملة طبا فيؤخذ منها نحو خمسة دراهم جافة ، وتحال إلى مسحوق وتعطى في ستين درهما من الماء البارد ، ويشرب مرة واحدة بثفله فتحصل النتيجة المطلوبة وبعد ساعة أو ساعتين تحصل المجالس الأولية ، فتخرج معها جملة قطع من الدودة الوحيدة وفي المجالس الرابع تخرج الدودة الوحيدة على هيئة كرة ، ثم تشرب كوبا من الماء الفاتر بعد ذلك لتساعد على إخراج الأجزاء الأخيرة للدواء ، وهذا الدواء جيد التأثير مجرب .

( الجنس الرابع البرقوق ) :

متى وصل البرقوق على نضجه التام يكون أحد الثمار اللذيذة ؛ ولذا يستعمل منه مقدار عظيم ومع ذلك فالأشخاض الضعاف أو الذين معدتهم لا تهضم إلا بعسر لا ينبغي أن يأكلوا منه مقدارا عظيما في مرة واحدة ؛ لأنه يصير مرخيا وحينئذ كثيرا ما يسبب إسهالا ، وهذه الثمار فيها منفعة عظيمة ، ومتى جففت في الشمس بعد إدخالها في القرن يتكون عنها الإجاص الذي هو غذاء ودواء في آن واحد .

( الجنس الخامس الكرز وتحته نوعان ) :

( النوع الأول الكرز المعتاد ) :

ثمر الكرز متى كان ناضجا جدّا يكون طعمه سكريا حمضيا قليلا ، وكثيرا ما تستعمل العصارة لعمل مشروبات مبردة تعطى في الالتهابات المختلفة فتضعف بالماء ، وتحلى بمقدار مناسب من السكر ، ويحفظ بطرق مختلفة ما بتخفيفه في الشمس أو بإحالته إلى مربى .

( النوع الثاني الغار الكرزي ) :

والرائحة العطرية المخصوصة التي تنتشر من أوراق هذا النبات ، ومن أزهاره وبزره ناشئة عن وجود حمض سيان ايدرلك ، وعن زيت طيار مخصوص ، وهذا الحمض له تأثير مميت جدا للإنسان والحيوانات ؛ ولذا يكون الماء القطر لأوراقه خصوصا زويته الطيار سما شديد أو مع ذلك فقد جرب استعمال ماء الغار الكرزي في فن العلاج ، فقد اعتبره بعض الأطباء جيد النقع مسكنا ، ومقدار الاستعمال من درهم إلى درهمين في سائل مناسب .