اللَّهِ
الموت
وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
( 14 ) الشيطان
فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ
بالياء والتاء
مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ
أولى بكم
وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
( 15 ) هي
* أَ لَمْ يَأْنِ
يحن
لِلَّذِينَ آمَنُوا
شرح
قوله :وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِأي : بسعة رحمته . الغرور : بفتح العين في قراءة العامة وهو صفة على فعول ، والمراد به الشيطان ، وقرأ بعضهم الغرور بالضم وهو مصدر وتقدم نظيره اه سمين .
قوله : ( الشيطان ) أي : حيث يقول لكم إن اللّه كريم لا يعذبكم إن اللّه غفور رحيم ، وماذا عسى أن تكون ذنوبكم عنده وهو عظيم ومحسن وحليم فلا يزال بالإنسان حتى يوقعه اه خطيب .
قوله : ( فاليوم لا يؤخذ ) الظرف متعلق بيؤخذ ولا يبالي بلا النافية وهو قول الجمهور ، وقرأ ابن عامر : تؤخذ بالتأنيث للفظ الفدية ، والباقون بالياء من تحت لأن التأنيث مجازي وللفصل اه سمين .
قوله : ( ولا من الذين كفروا ) إنما عطف الكافر على المنافق ، وإن كان المنافق كافرا في الحقيقة ، لأن المنافق أبطن الكفر والكافر أظهره فصار غير المنافق بهذا الاعتبار فحسن عطفه على المنافق اه خطيب .
قوله :هِيَ مَوْلاكُمْيجوز أن يكون مصدرا أي : ولايتكم أي : أي ذات ولايتكم ، وأن يكون مكانا أي مكان ولايتكم ، وأن يكون بمعنى أولى كقولك : هو مولاه أي : أولى به اه سمين .
وفي أبي السعود : هي مولاكم أي : أولى بكم وحقيقة مكانكم الذي يقال فيه هو أولى بكم ، كما يقال : هو مئنة الكرم أي : مكانه لقول القائل إنه لكريم ، أو مكانكم عن قريب من الولي وهو القرب ، أو ناصركم على طريقة قوله :تحية بينهم ضرب وجيعاه .
وفي الشهاب : قوله : وهو مئنة الكرم يعني أن مولاكم اسم مكان لا كغيره من أسماء الأمكنة فإنها مكان للحدث بقطع النظر عمن صدر عنه ، وهذا محل للفضل على غيره الذي هو صفته فهو ملاحظ فيه معنى أولى ، لا أنه مشتق منه كأنه المثنة مأخوذة من أن وليست مشتقة منها اه .
وقوله : أو ناصركم فالمعنى لا ناصر لكم إلا النار ، كما أن معنى البيت لا تحية لهم إلا الضرب على التهكم ، والمراد نفي الناصر ونفي التحية اه شهاب .
قوله :أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُواالعامة على يأن بسكون الهمزة وكسر النون مضارع أنى من باب رمى فهو معتل حذفت منه الياء التي هي لامه للجازم ، وقرأ الحسن البصري : يئن بكسر الهمزة وسكون النون مضارع آن من باب باع فجزم بسكون النون ، ثم حذفت الياء التي هي عينه لالتقاء الساكنين فصار ألم يئن مثل ألم يبع اه من السمين .
وقول الجلال : يحن تفسير معنى تفسير إعراب لأنه بصدد تفسير قراءة الجمهور ، لأن الفعل عليها معتل وجزمه بحذوف الياء ، وحان يحين غير معتل فالفعل المضارع مجزوم بالسكون فهو يناسب قراءة الحسن تأمل . وفي البيضاوي : ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر اللّه ، ألم يأن وقته يقال