فأراهم اللّه يوم بدر القتل والسبي ، وضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم ، وعجلهم اللّه إلى النار
وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
( 93 ) بالياء والتاء ، وإنما يمهلهم لوقتهم .
شرح
قوله : ( وضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم ) قيل : إن الذين قتلوا يوم بدر من المشركين كانت الملائكة تضرب وجوههم وأدبارهم ، وقال ابن عباس : كان المشركون إذا أقبلوا بوجوههم على المسلمين ضربت الملائكة وجوههم بالسيوف ، وإذا ولو أدبارهم ضربت الملائكة أدبارهم اه من الخازن في سورة الأنفال .
قوله :وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَكلام مسوق من جهته تعالى مقرر لما قبله . وقوله :
( بالياء ) وعلى هذه القراءة فهو وعيد محض أي : ما ربك بغافل عن أعمالهم فلا تحسب أن تأخير عذابهم لغفلته عن أعمالهم السيئة ، وقوله : ( والتاء ) وعلى هذه القراءة فهو وعد للطائعين ووعيد للعاصين ، أي : وما ربك بغافل عما تعمله أنت من الحسنات وما تعملون أنتم أيها الكفار من السيئات فيجازي كلّا بعمله لا محالة اه أبو السعود .
تم بعونه تعالى الجزء الخامس ويبدأ الجزء السادس وأوله سورة القصص .