تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
أن يبدين لهم ما عدا ما بين السرة والركبة
وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ
من خلخال يتقعقع
وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ
مما وقع لكم من النظر الممنوع منه ومن غيره
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
( 31 ) تنجون من ذلك لقبول التوبة منه ، وفي الآية تغليب الذكور على الإناث
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ
جمع أيم وهي من ليس لها زوج ، بكرا كانت أو ثيبا ، ومن
شرح
قوله : ( فيجوز أن يبدين لهم ) أي : لهذين النوعين وهم التابعون والأطفال اه . قوله :وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّأي : لا يضربن الأرض بأرجلهن ليقعقع خلخالهن فيعلم أنهن ذوات خلخال ، فإن ذلك مما يورث الرجال ميلا إليهن ويوهم أن لهن ميلا إلى الرجال اه أبو السعود . وهذا سد لباب المحرمات وتعليم للأحوط وإلا فصوت النساء ليس بعورة عند الشافعي فضلا عن صوت خلخالهن اه شهاب . وفي القرطبي : من فعل ذلك منهن فرحا بحليهن فهو مكروه ، ومن فعل ذلك منهن تبرجا وتعرضا للرجال فهو حرام مذموم ، وكذلك من ضرب بنعله الأرض من الرجال إن فعل ذلك عجبا حرم فإن العجب كبيرة ، وإن فعل ذلك تبرجا لم يحرم اه . قوله :مِنْ زِينَتِهِنَّبيان لما . قوله : ( يتقعقع ) أي : يصوت ، أي : يظهر له صوت . وفي المصباح : القعقعة حكاية صوت السّلام ونحوه اه . قوله :أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَالعامة على فتح الهاء وإثبات ألف بعد الهاء وهي ها التي للتنبيه ، وقرأ ابن عامر هنا وفي الزخرف : يا أيه الساحر ، وفي الرحمن : أيه الثقلان بضم الهاء وصلا ، فإذا وقف سكن . ووجهها أنه لما حذفت الألف لالتقاء الساكنين استثقلت الفتحة على حرف خفي ، فضمت الهاء اتباعا للرسم ، وقد رسمت هذه المواضع الثلاثة دون ألف فوقف أبو عمرو والكسائي بألف ، والباقون بدونها اتباعا للرسم ولموافقة الخط للفظ ، وثبتت في غير هذه المواضع حملا لها على الأصل نحو : يا أيها الناس ، يا أيها الذين آمنوا . وبالجملة فالرسم سنة متبعة اه سمين . قوله : ( تنجون من ذلك ) أي : ما وقع منكم ، وقوله : ( تغليب ) الذكور أي في قوله :وَتُوبُواالخ اه شيخنا . قوله :وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْالخطاب للأولياء والسادة ، وفيه دليل على وجوب تزويج المولية والمملوك وذلك عند طلبها وطلبه ، وإشعار بأن المرأة والعبد لا يستبدان به إذ لو استبدا لما وجب على الولي والسيد اه بيضاوي . وهذا الأمر للوجوب إن كانت المرأة محتاجة للنكاح لعدم نفقة أو خوف زنا ، أو كان الرجل محتاجا لخوف الزنا فإن لم تكن حاجة كان الأمر للإباحة عند الشافعي ، وللندب عند مالك وأبي حنيفة اه من القرطبي . وفي السمين : قوله :الْأَيامىجمع أيم بزنة فيعل يقال منه آم يئيم كباع يبيع ، وقياس جمعه أيائم كسيد وسيائد ، وآيامى فيه وجهان ، أظهرهما : من كلام سيبويه حرمه اللّه تعالى أنه جمع على