جمع عماد وهو الأسطوانة وهو صادق بأن لا عمد أصلا
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ
استواء يليق به
وَسَخَّرَ
ذلل
الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ
منهما
يَجْرِي
في فلكه
لِأَجَلٍ مُسَمًّى
يوم القيامة
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ
يقضي أمر ملكه
يُفَصِّلُ
يبين
الْآياتِ
دلالات قدرته
لَعَلَّكُمْ
يا أهل مكة
بِلِقاءِ
شرح
الْأَرْضَالخ شروع في ذكر دلائل من العالم السفلي اه خازن .
قوله :تَرَوْنَهافي الضمير المنصوب وجهان ، أحدهما : أنه عائد على عمد وهو أقرب مذكور ، وحينئذ تكون الجملة في محل جر صفة لعمد . والثاني : أن الضمير عائد على السماوات ، ثم في هذه الجملة وجهان أحدهما : أنها مستأنفة لا محل لها ، والثاني : انها في محل نصب على الحال من السماوات ، والتقدير رفعها مرئية لكم ، وقرأ أبيّ ترونه بالتذكير مراعاة للفظ عمد أو هو اسم جمع ، وهذه القراءة رجح بها الزمخشري كون الجملة صفة لعمد اه سمين .
قوله : ( أي العمد ) إشارة إلى أن ترونها صفة للعمد ، وقوله : ( جمع عماد ) أي : على غير قياس ، والقياس أن يجمع على عمد بضم العين والميم ، وقيل : إن عمد جمع عماد في المعنى أي : أنه اسم جمع لا جمع صناعي ، وقوله : ( وهو ) أي : هذا النفي صادق الخ : وذلك برجوع النفي للصفة والموصوف معا ، وهذا هو أصح القولين ، وقيل : إن لها عمدا على جبل قاف ، وهو جبل من زمرد محيط بالدنيا والسماء عليه مثل القبة ، وهذا قول مجاهد وعكرمة اه شيخنا .
وفي السمين : قوله :بِغَيْرِ عَمَدٍهذا الجار في محل نصب على الحال من السماوات أي :
رفعها خالية من عمد ، ثم في هذا الكلام وجهان ، أحدهما : انتفاء العمد والرؤية جميعا أي : لا عمد فلا رؤية يعني لا عمد لها ، فلا ترى ، وإليه ذهب الجمهور . والثاني : أن لها عمدا ولكن غير مرئية ، والعامة على فتح العين والميم وهو اسم جمع ، وعبارة بعضهم أنه جمع نظرا إلى المعنى دون الصناعة ، وقرأ أبو حيوة ، ويحيى بن وثاب عمد بضمتين ، ومفرده يحتمل أن يكون عمادا كشهاب وشهب ، وكتاب وكتب ، وأن يكون عمودا كرسول ورسل ، وقد قرىء في السبع في عمد ممددة بالوجهين اه .
قوله : ( وهو الأسطوانة ) بضم الهمزة والطاء وتسمى عمودا وسارية .
قوله :ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِثم هنا لمجرد العطف لا للترتيب لأن الاستواء على العرش غير مرتب على رفع السماوات اه سمين .
قوله : ( استواء يليق به ) هذا مذهب السلف قوله :وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَأي : ذللهما لما أراد منهما ، فالحركة المستمرة على حد من السرعة تنفع في حدوث الكائنات وبقائها اه بيضاوي .
قوله :لِأَجَلٍ مُسَمًّىفسره الشارح بيوم القيامة . وفي الشهاب : روي عن ابن عباس : كل منهما يجري إلى وقت معين ، فإن الشمس تقطع الفلك في سنة ، والقمر في شهر لا يختلف جري واحد منهما كما في قوله :وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها[ يس : 38 ] الآيتين . قيل : وهذا هو الحق في تفسير الآية اه .
قوله :يُدَبِّرُ الْأَمْرَأي : أمر العالم العلوي والسفلي اه خازن .
ويدبر ويفصل حالان من الضمير في استوى . وقوله : ( يقضي أمر ملكه ) أي : يمضيه وينفذه