تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
يَمْكُرُونَ
( 127 ) أي لا تهتم بمكرهم فأنا ناصرك عليهم
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا
الكفر والمعاصي
وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ
( 128 ) بالطاعة والصبر بالعون والنصر .
شرح
سار ، والاسم الضيق بالكسر وهو خلاف اتسع فهو ضيق ، وضاق صدره حرج فهو ضيق أيضا اه . قوله : ( أي لا تهتم بمكرهم ) أشار إلى أن ما مصدرية . وعبارة السمين :مِمَّا يَمْكُرُونَمتعلق بضيق . وما مصدرية أو بمعنى الذي والعائد محذوف ، انتهت . قوله :إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْاأي اتقوا المثلة والزيادة في القصاص ، وسائر المناهي ،وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَيعني بالعفو عن الجاني ، وهذه المعية بالعون والفضل والرحمة يعني إن أردت أيها الإنسان أن أكون معك بالعون والفضل والرحمة ، فكن من المتقين المحسنين ، وفي هذا إشارة إلى التعظيم لأمر اللّه ، والشفقة على خلق اللّه . قال بعض المشايخ : كمال الطريق صدق مع الحق وصلح مع الخلق ، وكمال الإنسان أن يعرف الحق لذاته والخير لأجل أن يعمل به . وقيل لهرم بن حيان عند الموت : أوصني . فقال : إنما الوصية في المال ولا مال لي ، ولكني أوصيك بخواتيم سورة النحل واللّه أعلم اه خازن . قوله : ( بالطاعة والصبر ) أي فالإحسان بمعنى جعل الشيء جميلا لا ضد الإساءة ، وقوله : ( بالعون والصبر ) متعلق مع الذين اه كرخي .
الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 284 | إبراهيم شمس الدين / سليمان بن عمر العجيلي الشافعي