هَلَكَ
مات
لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ
أي ولا والد وهو الكلالة
وَلَهُ أُخْتٌ
من أبوين أو أب
فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ
أي الأخ كذلك
يَرِثُها
جميع ما تركت
إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ
فإن كان لها ولد ذكر فلا شيء له أو أنثى فله ما فضل عن نصيبها ولو كانت الأخت أو الأخ من أم ففرضه السدس كما تقدم أول السورة
فَإِنْ كانَتَا
أي الأختان
اثْنَتَيْنِ
أي فصاعدا لأنها نزلت في جابر وقد مات
شرح
قوله :فِي الْكَلالَةِ ،متعلق بيفتيكم على اعمال الثاني وهو اختيار البصريين ، ولو أعمل الأول لأضمر في الثاني وله نظائر في القرآنهاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ[ الحاقة : 19 ]آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً[ الكهف : 96 ] ،وَإِذا قِيلَ لَهُمْ : تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ[ المنافقون : 5 ] والذين كفروا أو كذبوا بآياتنا . وقد تقدم الكلام فيه بأشبع من هذا في البقرة فليراجع اه سمين .
قوله :إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَجملة مستأنفة في جواب سؤال أخذ من يستفتونك كأنه قيل : وما الذي يفتي به وما الحكم ؟ فالوقف على الكلالة اه شيخنا .
قوله : ( مرفوع بفعل يفسره )هَلَكَالظاهر أنه من باب الاشتغال كما مر وإنما لم يجعل امرؤ مبتدأ وهلك خبره من غير حذف ، لأن أداة الشرط موضوعة لتعلق فعل بفعل فهي مختصة بالجمل الفعلية على الأصح اه كرخي .
قوله :لَيْسَ لَهُ وَلَدٌمحله الرفع على الصفة أي ان هلك امرؤ غير ذي ولد لا النصب على الحال كما قاله صاحب الكشاف ، لأن ذا الحال نكرة غير موصوفة ، فان هلك مفسر للفعل المحذوف لا صفة قاله الطيبي وهو ظاهر ، وذلك لأن أصل صاحب الحال التعريف لأنه محكوم عليه بالحال ، وحق المحكوم عليه أن يكون معرفة ، لأن الحكم على المجهول لا يفيد غالبا اه كرخي .
قوله :وَهُوَأي الهالك الذي ليس له ولد ولا والد الكلالة الخ . وهذا أحد أقوال تقدمت في أول السورة . قوله :وَهُوَ يَرِثُهاجملة مستأنفة لا موضع لها وهي تدل على جواب قوله : إن لم يكن لها ولد ، وضمير وهو يرثها يعود إلى ما قبله لفظا لا معنى ، لأن الهالك لا يرث والحية لا تورث ، فهو من باب عندي درهم ونصفه ، ونظيره في القرآن وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره اه كرخي .
قوله : ( جميع ما تركت ) بدل اشتمال من الهاء في يرثها إذ لا معنى لارث ذاتها فهو يشير إلى تقديره مضاف اه شيخنا .
قوله :إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌأي لا ذكر ولا أنثى ، فالمراد بإرثه لها احراز جميع ما لها إذ هو المشروط بانتفاء الولد بالكلية لا إرثه لها في الجملة ، فإنه يتحقق مع وجود بنتها اه أبو السعود .
قوله : ( فإن كان لها ) أي أو له ولد الخ ، فهذا التفصيل يجري فيهما اه شيخنا .
قوله : ( وقد مات ) جملة مستأنفة مفيدة لتقييد ما قبلها إلا أنها حالية لأن جابرا عاش بعده صلّى اللّه عليه وسلّم ، بل قيل إنه آخر الصحابة موتا بالمدينة ، وقوله عن : أخوات أي سبعة أو تسعة اه شيخنا .