المعاصي
وَصابِرُوا
الكفار فلا يكونوا أشد صبرا منكم
وَرابِطُوا
أقيموا على الجهاد
وَاتَّقُوا اللَّهَ
في جميع أحوالكم
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
( 200 ) تفوزون بالجنة وتنجون من النار .
شرح
ختمت بما يوجب المحافظة عليها ، فقيل :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواالخ اه أبو السعود .
قوله : ( على الطاعات الخ ) ذكر أقسام الصبر الثلاثة . وأفضلها الأخير ، وهو الصبر عن المعاصي أي حبس النفس عنها اه شيخنا .
قوله :وَصابِرُوا( الكفار ) أي غالبوهم في الصبر فكونوا أشد منهم ، ولا تكونوا أضعف فيكونوا أشد منكم صبرا اه شيخنا .
وأشار الشارح إلى أنه من باب ذكر الخاص بعد العام لشدة متعلقه وصعوبته ، ولأنه أكمل وأفضل من الصبر على ما سواه ، فهو كعطف الصلاة الوسطى على الصلوات اه كرخي .
قوله :وَرابِطُواأصل المرابطة أن يربط هؤلاء خيولهم وهؤلاء خيولهم ، بحيث يكون كل من الخصمين مستعدا لقتال الآخر ، ثم قيل لكل مقيم بثغر يدفع عمن وراءه مرابط ، وإن لم يكن له مركوب مربوط اه خازن .
قوله : ( وأقيموا على الجهاد ) أي أقيموا في الثغور رابطين خيولكم فيها مترصدين للعدو .
فائدة : من قرأ سورة آل عمران أعطي بكل آية منها أمانا على جسر جهنم ، ومن قرأها يوم الجمعة صلّى اللّه عليه والملائكة حتى تغيب الشمس . كل ذلك مأثور عن النبي اه أبو السعود .
تمّ بعونه تعالى الجزء الأول من كتاب الفتوحات الإلهية ويليه الجزء الثاني وأوله سورة النساء .