تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
وقيل نزلت في الوليد وقيل في أبي سفيان وكيف كان فهي عامّة . قوله تعالى
وَلا يَحُضُّ
لا يحث نفسه ولا غيره . قوله تعالى
عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ
أي إطعامه لتكذيبه بالجزاء ولذا رتب الجملة على يكذب بالفاء قائلا
[ فَوَيْلٌ . .
إلخ ] . قوله تعالى
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ
غافلون غير مبالين بها والفاء للسببية أي فويل لهم ، فوضع المصلين موضع ضميرهم إيذانا بتقصيرهم مع الخالق والمخلوق أو جواب شرط مقدّر أي إذا كان عدم المبالاة باليتيم والمسكين من تكذيب الدين فالسهو عن الصلاة التي هي عماد الدين ، والرياء ومنع الزكاة أحق بذلك . وعن الصادق ( ع ) أي يعقلها « 1 » ويدع أن يصلي في أول وقتها . وعنه ( ع ) هو تأخير الصلاة عن أوّل وقتها لغير عذر . وعنه ( ع ) هو الترك لها والتواني فيها . وعن الكاظم ( ع ) هو التضييع . قوله تعالى
الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ
الناس بصلواتهم ليثنوا عليهم . وعن علي ( ع ) يريد بهم المنافقين الذين لا يرجون لها ثوابا ان صلّوا ولا يخافون عليها عقابا فهم عنها غافلون حتى يذهب وقتها فإذا كانوا مع المؤمنين صلوها رياء وإذا لم يكونوا معهم لم يصلوا . قوله تعالى
وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
القمي : مثل السراج والنار والحمير وأشباه ذلك مما يحتاج إليه الناس . قال : وفي رواية أخرى الخمس والزكاة . وفي آخر الزكاة المفروضة . وعن الصادق ( ع ) هو القرض تقرضه والمعروف تصنعه ومتاع البيت تعيره ومنه الزكاة . تمّت وللّه الحمد سورة الماعون وتفسيرها .
هامش
( 1 ) ربما كان الأصح ( يغفلها )
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 456 | السيد عبد الله شبر