الأنبياء ، أو برياح عذاب أرسلهن متتابعة فعصفن ورياح رحمة نشرن السحاب في الجو ففرقنه فألقين ذكرا أي تسبّبن له إذ من شاهدها عرف قدرة اللّه فذكره ، أو بآيات القرآن المرسلة بكل عرف إلى محمد ( ص ) فعصفت بسائر الكتب بالنسخ ونشرت أطمار الهدى في القلوب ففرقت بين الحق والباطل فألقت الذكر إلى النبي ( ص ) ، وقيل : الثلاث الأول أو الأوليان للرياح والباقيتان أو البواقي للملائكة ويعضد الأخير عطف الثانية على الأولى بفاء السببية والثالثة بالواو وعطف الأخيرتين عليها بالفاء . والقمي : والمرسلات عرفا قال آيات يتبع بعضها بعضا ، فالعاصفات عصفا قال القبر ، والناشرات قال نشر الأموات ، فالفارقات فرقا قال الدابّة ، فالملقيات ذكرا قال الملائكة ، عذرا أو نذرا قال أعذركم أو أنذركم بما أقول وهو قسم ، قيل كأنه أشار بذلك إلى الملائكة المرسلة بآيات الرجعة وأشراط الساعة ولإثارة التراب من القبور ونشر الأموات منها وإخراج دابّة الأرض وتفريق المؤمن من الكافر وإلقاء الذكر في قلوب الناس .
قوله تعالى
عُذْراً
للمحقين .
قوله تعالى
أَوْ نُذْراً
للمبطلين مصدران لا عذر وعذر وأنذر ونصبا علّة أو بدلا من ذكرا على أنه الوحي ، أو جمعا عذير ونذير بمعنى المعذرة والإنذار والنصب لما مرّ أو بمعنى العاذر والناذر فهما حالان وضم نذرا الحرميان وابن عامر وأبو بكر وجواب القسم [
إِنَّما تُوعَدُونَ . . .
إلخ ] .
قوله تعالى
إِنَّما تُوعَدُونَ
من البعث والجزاء .
قوله تعالى
لَواقِعٌ
كائن لا محالة .
قوله تعالى
فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ
القمر قال : يذهب نورها وعن الباقر ( ع ) طموسها ذهاب ضوئها .